رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إيران تعرض تعليق تخصيب اليورانيوم 3 سنوات في مناورة دبلوماسية بجنيف

وزير الخارجية العماني
وزير الخارجية العماني مستقبلا مبعةثا ترامب في مسقط

كشف دبلوماسيون إقليميون أن إيران تعتزم تقديم مقترح يقضي بتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، في خطوة وصفها محللون بأنها أكثر تكتيك ذكي منها تنازل جوهري عن برنامجها النووي. 

استخدام الوقت كورقة ضغط تفاوضية

ويبدو أن الهدف الرئيسي لطهران هو استخدام الوقت كورقة ضغط تفاوضية، تتيح لها الحفاظ على قدراتها النووية الكامنة دون الالتزام بأي تغييرات دائمة، في أحدث جولات المفاوضات النووية المنعقدة في جنيف، وفقًا لوكالات الأنباء.

وبحسب ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال"، يأتي هذا العرض بعد ستة أشهر من الضربات الأمريكية المكثفة التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، ما يشير إلى أن تعليق التخصيب لن يغير واقع القدرات النووية المتضررة، لكنه يمنح طهران هام سياسي ودبلوماسي لتخفيف الضغوط الدولية دون التخلي عن برنامجها.

عراقجي وويتكوف
عراقجي وويتكوف

فرصة لإعادة التوازن والتهدئة

وأشار مسؤول إيراني، وفقًا لدبلوماسيين إقليميين، إلى أن المقترح يمثل "فرصة لإعادة التوازن والتهدئة، مع الاحتفاظ بحقنا السيادي في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية".

ويرى خبراء أن للمبادرة بعدين استراتيجيين: داخليا، تهدف إلى تهدئة الرأي العام وتقليل المخاوف من تهديدات أمريكية محتملة، وخارجيا، توفر لطهران فرصة تفاوضية لتحسين شروط العقوبات الاقتصادية واستعادة بعض صادرات النفط والأموال المجمدة في الخارج.

لكن الخبراء يحذرون من أن هذا التعليق المؤقت قد لا يكون كافيًا لإقناع واشنطن بالتنازل عن مطالبها الجوهرية بوقف التخصيب نهائيا، خاصة في ظل تمسك إدارة ترامب بالحصول على ضمانات صارمة قبل أي صفقة.

بورقة التفاوض النووي الكبرى

ووصف المحلل النووي ريتشارد نيبوور المقترح بأنه "خطوة تكتيكية لشراء الوقت، تمكن إيران من الاحتفاظ بورقة التفاوض النووي الكبرى، بينما تمنح الطرف الآخر شعور مؤقت بالتقدم".

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والوفد المفاوض في مسقط
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والوفد المفاوض في مسقط

لتجنب المواجهة المباشرة مع واشنطن

ويشير المراقبون إلى أن تقديم تسهيلات مؤقتة هو استراتيجية متكررة لطهران، إذ تستخدمها لتجنب المواجهة المباشرة مع واشنطن دون التضحية بقدرتها على استئناف التخصيب الكامل بمجرد انتهاء الفترة المتفق عليها.

في المقابل، يواجه المفاوضون الأمريكيون معضلة صعبة: فقبول مهلة الثلاث سنوات قد يخفف التوتر على المدى القصير، لكنه قد يفسر في طهران كفشل دبلوماسي يسمح لها بإعادة بناء بنيتها النووية، مما يضع واشنطن أمام خيار بين قبول صفقة مؤقتة أو اللجوء لتصعيد محتمل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء