رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تصعيد في الخطاب وتوتر في المفاوضات.. خامنئي يوجه رسالة حاسمة لترامب

المرشد الإيراني علي
المرشد الإيراني علي خامنئي

في مشهد سياسي يعكس عمق التوتر بين طهران وواشنطن، وجه المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، رسالة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تنجح في القضاء على الجمهورية الإسلامية، مهما تصاعدت حدة الضغوط أو التهديدات، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

إيران صمدت أمام مختلف أشكال الضغوط

وخلال خطاب ألقاه في العاصمة الإيرانية طهران، شدد خامنئي على أن إيران صمدت على مدى 47 عامًا أمام مختلف أشكال الضغوط والعقوبات، مضيفا في رد مباشر على تصريحات ترامب الأخيرة: "إذا كانت أمريكا لم تستطع طوال هذه العقود إنهاء الجمهورية الإسلامية، فلن تتمكن أنت أيضًا من تحقيق ذلك".

وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في مدينة جنيف، في محاولة لإحياء مسار دبلوماسي تعثر سابقا. وكانت الجولة الأولى قد عقدت في شهر شباط الماضي، بعد توقف المحادثات إثر تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة في أعقاب المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل العام الماضي.

ترامب وخامنئي
ترامب وخامنئي

استعراض للقوة ورسائل ردع

التزامن بين الخطاب السياسي والمشهد العسكري لم يكن عابر، إذ سبقت المفاوضات تحركات عسكرية أمريكية في الخليج، شملت نشر حاملة طائرات، في خطوة فسرها مراقبون على أنها رسالة ضغط موجهة إلى طهران.

 غير أن خامنئي رد على تلك الخطوة بتحذير واضح، مؤكدا أن بلاده تمتلك من القدرات ما يمكنها من استهداف أي قطعة بحرية تهدد أمنها.

وقال في هذا السياق إن السفن الحربية قد تبدو خطيرة، "لكن الأخطر هو السلاح القادر على إغراقها"، في إشارة ضمنية إلى الترسانة الصاروخية الإيرانية. ويعكس هذا التصريح تمسك إيران بسياسة الردع، ورسالتها بأن أي تصعيد عسكري لن يمر دون تكلفة.

حاملة الطائرات أبراهام لينكولن
حاملة الطائرات أبراهام لينكولن

شكوك حول جدوى المفاوضات

ورغم استئناف الحوار، أبدى خامنئي تشكك واضح في جدوى المفاوضات، معتبرا أن الدخول في حوار دون أرضية متكافئة أو احترام متبادل قد يكون "خطأ وجنون". وأشار إلى أن تحديد نتائج مسبقة للمفاوضات أمر غير مقبول من وجهة نظر طهران.

وكانت الولايات المتحدة قد شاركت لفترة محدودة خلال المواجهة التي استمرت 12 يومًا في حزيران الماضي، عبر تنفيذ ضربات استهدفت منشآت نووية إيرانية رئيسية، ما زاد من تعقيد المشهد وأعاد ملف البرنامج النووي إلى صدارة الخلافات.

العقدة النووية ونقاط الخلاف الجوهرية

يبقى ملف تخصيب اليورانيوم في قلب النزاع بين الطرفين، خاصة أن إيران تمتلك مخزونًا من اليورانيوم المخصب بنسبة وصلت إلى 60% قبل اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة. 

وتطالب واشنطن بوقف عمليات التخصيب، إلى جانب إدراج ملفات أخرى ضمن المفاوضات، مثل برنامج الصواريخ البالستية الإيراني ودعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة.

غير أن إيران ترفض توسيع نطاق التفاوض، مؤكدة أن برنامجها الصاروخي "لا يعني الولايات المتحدة على الإطلاق"، بحسب ما نقلته وكالة أنباء فارس عن خامنئي. كما تشدد طهران على أن حقها في تخصيب اليورانيوم غير قابل للمساومة، وأن المحادثات يجب أن تقتصر حصريا على القضية النووية.

احتجاجات في إيران
احتجاجات في إيران

بين التهديد والدبلوماسية

في ختام خطابه، انتقد خامنئي ما وصفه بازدواجية الخطاب الأمريكي، الذي يجمع بين لغة التهديد أحيانًا ولغة الإملاء أحيانا أخرى، معتبرا أن ذلك يعكس رغبة في فرض الهيمنة على الشعب الإيراني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء