رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد عصام: تعديلات "سجل المستوردين" خطوة استراتيجية لترشيد العملة الصعبة

النائب أحمد عصام
النائب أحمد عصام

قال النائب أحمد عصام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس النواب، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن مشروع القانون المعروض بتعديل بعض أحكام قانون سجل المستوردين يُعد خطوة مهمة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي تفرض ضرورة إحكام الرقابة على منظومة الاستيراد وترشيد استخدام العملة الأجنبية.

وأوضح «عصام» خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس النواب، أن قانون سجل المستوردين طُبق لأكثر من 40 عامًا، وتم تعديله عدة مرات لمعالجة مشكلات عملية مثل خطابات الضمان، والرسوم، والعملات، ومهلة الإخطار، وتغيير الشكل القانوني للشركات، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب معالجة أوسع وأكثر عمقًا لضبط حركة الاستيراد وربطها باحتياجات السوق المحلي.

وأكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر أن هناك عددًا من الملاحظات التي يجب أخذها في الاعتبار لضمان تحقيق القانون لأثره على أرض الواقع، مشيرًا إلى ضرورة تفعيل دور الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات في ضبط حركة الاستيراد وربطها باحتياجات السوق المحلي لتعزيز الاعتماد على المنتج المحلي وتوفير العملة الصعبة.

كما تساءل عن الإجراءات التي اتخذتها الهيئة لتقليل زمن الإفراج الجمركي، ومعالجة نقص المعامل والتجهيزات الفنية، فضلًا عن شكاوى طول مدة انعقاد لجان التظلمات، والتي تمثل تعقيدات تؤثر على كفاءة منظومة التجارة الخارجية.

وأشار النائب إلى وقائع محددة تتعلق بالغش في بعض السلع المستوردة المعروضة داخل سلاسل تجارية كبرى، حيث تم اكتشاف وجود بيانات ملصقة مخالفة للبيانات الحقيقية للمنتجات، ما أدى إلى تضليل المستهلكين، مطالبًا بتشديد الرقابة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع دخول مثل هذه السلع إلى السوق المصري من الأساس.

وفي ختام كلمته، أعلن موافقة الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر على مشروع القانون، مؤكدًا دعم الحزب لأي تشريعات تعزز ضبط السوق، وتحمي المستهلك، وتدعم الصناعة الوطنية.

أداة تشريعية جديدة لدعم الصناعة الوطنية

واستكمل مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، اليوم الثلاثاء، خلال الجلسة العامة مناقشة مشروع تعديل قانون سجل المستوردين، رقم 121 لسنة 1982، وذلك في إطار تحركات الدولة لإعادة ضبط بوصلة الميزان التجاري وتقليص فجوة العجز.

ويأتي مشروع القانون كأداة تشريعية جديدة لدعم الصناعة الوطنية، وترشيد الواردات، وتوفير العملة الصعبة، من خلال تحديث قواعد القيد، وتيسير الإجراءات أمام الشركات الجادة، مع إحكام الرقابة على المخالفات، بما يعزز استقرار السوق ويحافظ على موارد الدولة النقدي.

ويستهدف المشروع ضبط منظومة الاستيراد، والحد من استيراد السلع غير الضرورية أو التي لها بديل محلي، دعمًا للصناعة الوطنية، وخفضًا للعجز في الميزان التجاري، مع معالجة المشكلات التي كشفتها الممارسة العملية للقانون.

كما تستهدف التعديلات، تحقيق توازن بين تيسير إجراءات القيد في سجل المستوردين، وإحكام الرقابة على نشاط الاستيراد، بما يخدم الاقتصاد الوطني، ويوفر العملة الصعبة، ويدعم الصناعة المحلية.

مشروع خطة عمل اللجنة عن دور الانعقاد العادي الأول

وفي سياق أخر، تعقد لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، اجتماعين متتاليين، برئاسة النائب محمد عيد محجوب، رئيس اللجنة، وذلك في إطار استعداداتها لدور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثالث.

ومن المقرر أن تناقش اللجنة خلال اجتماعاتها مشروع خطة عملها عن دور الانعقاد العادي الأول، والتي تتضمن تحديد أولوياتها التشريعية والرقابية، وآليات دراسة مشروعات القوانين المحالة إليها، بما يضمن سرعة الإنجاز ودقة الصياغة التشريعية.

وتستهدف اللجنة من خلال مناقشة خطة العمل وضع إطار منظم لتحركاتها خلال المرحلة المقبلة، بما يتواكب مع متطلبات المرحلة التشريعية، ويسهم في دعم مسار الإصلاح التشريعي وتعزيز دور المجلس في مراجعة وصياغة القوانين المعروضة عليه.

إعلان خطة للتعامل مع العمالة في حال إعادة الهيكلة

وفي سياق آخر، تقدم النائب المستشار طاهر الخولي، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجها إلى رئيس مجلس الوزراء بشأن قرار إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام في التعديل الوزاري الأخير، مؤكدا أنه يمثل خطوة بالغة الحساسية، تتطلب وضوحًا كاملًا في الرؤية الحكومية بشأن إدارة أصول الدولة ومستقبل العاملين بها.

وأضاف الخولي،  أن إلغاء الوزارة يثير تساؤلات جوهرية حول توجهات الحكومة خلال المرحلة المقبلة، سواء فيما يتعلق بتطوير شركات الدولة وإعادة هيكلتها، أو إدارة أصولها، أو أي قرارات محتملة تتعلق بالطرح أو الشراكة أو نقل الملكية، مؤكدًا أن هذه الملفات لا يجوز إدارتها في ظل غموض أو غياب للشفافية.

وشدد وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية على أن البعد الاجتماعي يمثل عنصرًا حاكمًا في هذا الملف، مطالبًا الحكومة بإعلان خطتها للتعامل مع العمالة في حال إعادة الهيكلة أو اتخاذ أي إجراءات استثنائية، سواء من خلال التعويض العادل أو برامج إعادة التأهيل والتدريب.

وأضاف النائب أن إلغاء وزارة قطاع الأعمال يفرض تساؤلًا مباشرًا حول الجهة الرسمية التي ستتولى إدارة هذا الملف خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا ضرورة تحديد الاختصاصات داخل المجموعة الاقتصادية للحكومة بشكل واضح، منعًا لتداخل الأدوار أو إهدار الأصول.

واختتم وكيل تشريعية النواب تصريحاته بالتأكيد على أن مجلس النواب سيقوم بدوره الرقابي والتشريعي كاملًا في هذا الملف، انطلاقًا من مسئوليته الدستورية في حماية المال العام، وتحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء