مصر تتجه لزيادة غير اعتيادية للأجور.. الحد الأدنى قد يتجاوز 8 آلاف جنيه
تترقب مصر إدراج زيادة غير اعتيادية للأجور ضمن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، وفق ما أعلنه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي، حيث يأتي ذلك تلبية لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن تكون الزيادة مرتفعة بما يكفل تحسين مستوى المعيشة للمواطنين.
الزيادة المتوقعة قد تدفع الحد الأدنى للأجور
قال الخبير المصرفي وليد عادل لـ" إيجبتك"، إن الزيادة المتوقعة قد تدفع الحد الأدنى للأجور إلى مستوى يتجاوز 8 آلاف جنيه، وهو ما يمثل ارتفاعًا يقارب 15% مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 7 آلاف جنيه، مشيرًا إلى أن نجاح هذه الزيادة في تحسين القوة الشرائية للمواطنين يعتمد على قدرة الحكومة على السيطرة على الأسعار ومنع التضخم من امتصاص أثرها.
رفع الحد الأدنى للأجور يمثل خطوة مهمة لتعزيز مستوى المعيشة
من جانبها، أكدت الخبيرة المصرفية سهر الدماطي لـ" إيجبتك"، أن رفع الحد الأدنى للأجور يمثل خطوة مهمة لتعزيز مستوى المعيشة، لكنه لن يكون ذا أثر ملموس ما لم تتوافر سياسات فعّالة لضبط الأسواق ومنع الاحتكارات، لافتة إلى أهمية تثبيت أسعار الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والوقود لضمان أن تعكس الزيادة تحسينًا حقيقيًا للأوضاع المعيشية.
تطبيق الحد الأدنى الجديد سينعكس بشكل مباشر
وتشير التقديرات إلى أن تطبيق الحد الأدنى الجديد سينعكس بشكل مباشر على نحو 4.8 مليون موظف بالجهاز الحكومي والهيئات الاقتصادية وقطاع الأعمال العام، ما يمثل نحو ربع سكان البلاد، بينما ستستفيد برامج الدعم النقدي المباشر، مثل الحزمة الاجتماعية الجديدة التي أطلقتها مصر مؤخرًا، من التزام الحكومة بتوفير دعم إضافي للفئات الأولى بالرعاية.
التزام الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتحفيز القوة الشرائية للمواطنين
وأكد الخبيران أن تحسين القدرة الشرائية للمواطنين لن يقتصر على زيادة الرواتب، بل يشمل أيضًا إجراءات بديلة مثل رفع حد الإعفاء الضريبي أو التوسع في برامج الدعم النقدي، مشددين على أن السيطرة على التضخم وزيادة المعروض من السلع والخدمات هما مفتاح نجاح أي زيادة مرتقبة للأجور، فيما تأتي الزيادة المرتقبة في سياق سلسلة خطوات متتابعة لتحسين مستوى المعيشة منذ بدء تطبيق الحد الأدنى للأجور في 2011، وصولًا إلى الزيادات الكبرى في 2024 و2025، بما يعكس التزام الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتحفيز القوة الشرائية للمواطنين.


