إيران تؤكد استقلالية مفاوضاتها مع واشنطن عن محادثات روسيا وأوكرانيا
أكد مصدر إيراني مطلع، مساء الاثنين، أن المفاوضات الجارية بين روسيا وأوكرانيا في جنيف تسير بشكل منفصل تماما عن المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، مشددا على عدم وجود أي تنسيق أو ارتباط بين المسارين.
ونقلت وكالة "تسنيم" عن المصدر الإيراني قوله إن "كل من مفاوضات روسيا وأوكرانيا، ومفاوضات إيران وأمريكا في جنيف، يسير في مساره الخاص دون أي تداخل أو تنسيق".

جهود إقليمية لخفض التوترات بالمنطقة
وفي سياق متصل، كشفت مصادر رسمية إيرانية عن دوافع طهران للدخول في مسار الحوار مع واشنطن واستمرارها فيه، موضحة أن العودة إلى الدبلوماسية تأتي في إطار جهود إقليمية لخفض التوترات بالمنطقة، بحسب وكالات الأنباء.
وأشارت إلى أن القرار جاء بعد مشاورات مع عدة دول إقليمية شددت على أن الحوار هو الخيار الوحيد لإدارة الخلافات وتفادي أي تصعيد محتمل.
وأوضحت المصادر أن إيران قبلت الانخراط في المسار التفاوضي بعد تلقيها ضمانات بأن النقاش سيقتصر على الملف النووي فقط، دون إدخال ملفات أخرى على طاولة البحث، معتبرة هذا الشرط أساسي لعودة طهران إلى الحوار.
مناقشة مستويات تخصيب اليورانيوم
وبحسب التقديرات الإيرانية، من المتوقع أن تشمل جولة المفاوضات الجديدة في جنيف، المقررة يوم الثلاثاء، مناقشة مستويات تخصيب اليورانيوم، بالإضافة إلى ملف رفع العقوبات الاقتصادية وتحقيق المنافع الاقتصادية لإيران.
وأكدت المصادر أن رفع العقوبات يعتبر جزء جوهري من أي مسار دبلوماسي، وأن طهران تتوقع مقابل إجراءات بناء الثقة المتعلقة بالطابع السلمي لبرنامجها النووي رفع ما تصفه بـ"العقوبات الظالمة".

سياسة العصا والجزرة الأمريكية أصبحت مكشوفة
من جانبه، اعتبر علاء الدين بروجردي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أن المفاوضات تمثل "إتمام حجة أمام الرأي العام الداخلي والإقليمي والدولي"، مؤكدا أن سياسة "العصا والجزرة الأمريكية أصبحت مكشوفة للجميع".
وأضاف أن القدرات الصاروخية الإيرانية غير قابلة للتفاوض تحت أي ظرف، محذرا من أن أي هجوم عسكري أمريكي على إيران سيقابل باستهداف القواعد الأمريكية في المنطقة.
من جانبها أعلنت الحكومة الإيرانية، يوم الاثنين، أن الموقف الأمريكي بشأن الملف النووي الإيراني يشهد تحول نحو المزيد من الواقعية والمرونة.

