ذكرى ثورة 17 فبراير.. الأمم المتحدة تدعو الليبيين للحوار والوحدة الوطنية
مع حلول الذكرى الخامسة عشرة لثورة 17 فبراير، شددت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على أهمية الانخراط في حوار صادق وتقديم التنازلات من أجل تحقيق مصالح الشعب الليبي العليا.
وأكدت البعثة في بيان لها عبر صفحتها الرسمية علي "فيسبوك"، أن المرحلة الحالية تتطلب قيادة وطنية مسؤولة تضع المصلحة العامة فوق أي اعتبارات شخصية أو سياسية ضيقة.
بناء مستقبل مستقر يسوده السلام
وفي رسالتها بهذه المناسبة، هنأت البعثة الشعب الليبي على صموده وإصراره على المضي قدمًا نحو بناء مستقبل مستقر يسوده السلام والديمقراطية والازدهار، على الرغم من التحديات السياسية والاقتصادية المعقدة التي تعيشها البلاد منذ سنوات.
وأوضحت أن مرور خمسة عشر عامًا على الثورة يبرز تصميم الليبيين على العيش بكرامة في ظل مؤسسات موحدة وشفافة، تعكس إرادة الشعب وتخضع للمساءلة والمحاسبة.
جانب ضغوط اقتصادية متزايدة
كما أشارت البعثة إلى أن الاحتفال بهذه الذكرى يتزامن مع فترة تشهد فيها ليبيا حالة من الاستقطاب السياسي، والجمود المؤسسي، إلى جانب ضغوط اقتصادية متزايدة تهدد استقرار المجتمع.
واعتبرت البعثة أن هذه الظروف تؤكد ضرورة الحوار الصادق بين مختلف الأطراف السياسية والمجتمعية، واستعداد الجميع لتقديم التنازلات من أجل الصالح العام، وإظهار القيادة الحكيمة التي يمكنها توجيه البلاد نحو بر الأمان.
وأضاف البيان أن استمرار الوضع الراهن دون إصلاحات ملموسة يحمل مخاطر كبيرة قد تهدد وحدة البلاد وأمنها واستقرارها، مؤكدًا على أن الطريق الوحيد لتجاوز هذه التحديات يكمن في التوافق الوطني والعمل المشترك على تحقيق مصالح الشعب الليبي.
يكرس قيم الحرية والديمقراطية
وختمت بعثة الأمم المتحدة بالدعوة إلى الالتفاف حول رؤية مشتركة لمستقبل ليبيا، مستقبل آمن ومستقر ومزدهر، يكرس قيم الحرية والديمقراطية ويضع حدا للانقسامات السياسية والعسكرية التي تعيشها البلاد منذ أكثر من عقد من الزمن.
التحديات التي لا تزال تواجه البلاد
وفي هذا اليوم الوطني، يحتفل الليبيون بذكريات الثورة، وسط نقاشات مستمرة حول ما تحقق من أهدافها، والتحديات التي لا تزال تواجه البلاد في سبيل بناء دولة مؤسساتية ديمقراطية، قادرة على ضمان الاستقرار والازدهار لجميع مواطنيها.

