حكم من أكل أو شرب ناسيًا وهو صائم.. دار الإفتاء تجيب
قالت دار الإفتاء المصرية، إن من أكل أو شرب ناسيًا أنه صائم فإنه لا يفسد صومه كما ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء؛ وذلك لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ؛ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ» متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
حكم من أكل أو شرب ناسيًا
وأضافت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: ما الحكم فيمَن أكل أو شرب ناسيًا في رمضان أو في صيام التطوع؟ هل يكمل الصوم؟ أن هذا الحكم عامٌّ في الفرض والنفل، وهذا خلافًا للإمام مالك الذي يرى قصر هذا الحكم على صيام النافلة، أما الأكل أو الشرب نسيانًا في صيام رمضان فهو عنده موجِبٌ للقضاء.
وذكرت دار الإفتاء أن الجمهور يستدلون بالرواية الأخرى للحديث عند الطبراني في "الأوسط"، والدارقطني والحاكم والبيهقي: «مَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَاسِيًا فَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ».
النسيان في صيام النافلة
وأوضحت دار الإفتاء أن الإسلام دين اليسر والسهولة: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78]، وطبقًا لهذا فقد جعل الإسلام للصائم أعذارًا تبيح له الفطر في رمضان: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184].
وقد أباح الإسلام للصائم إذا أكل أو شرب ناسيًا أن يتم صيامه؛ عملًا بقوله صلى الله عليه وآله وسلم للذي أكل وشرب ناسيًا: «أَطْعَمَكَ اللهُ وَسَقَاكَ» رواه أبو داود. فإذا كان ذلك جائزًا في صيام الفرض فهو جائز في صيام النفل من باب أولى؛ لحديث: «إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِى الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» رواه ابن ماجه.

