كيف تكون نية الصيام لشهر رمضان؟ دار الإفتاء تجيب
كشفت دار الإفتاء المصرية، عن كيفية نية الصيام لشهر رمضان، في معرض إجابتها على سؤال: هل يجب تكرار النية في كل يوم في أيام رمضان بالصيام ؟ أو تكفي نية واحدة لصيام الشهر كله؟
نية الصيام لرمضان
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، بأنه يكفي نية واحدة لصيام رمضان في أول ليلة منه، وصيام المسلم صحيح ولو لم ينوِ، ومع ذلك إن استطاع أن يعقد نية الصيام كل ليلة فهذا هو الأصل والأفضل.
وذكرت دار الإفتاء أن النية لها أهمية كبيرة في الإسلام فهي التي تحدد هدف الإنسان ووجهته وقصده في كثير من الأمور؛ لذا يقول صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ لِمَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» متفق عليه.
وفيما يتعلق بنية الصوم فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَنْ لَمْ يَجْمَعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ» رواه الأربعة واللفظ لأبي داود والترمذي، والإجماع هنا هو الإحكام والعزيمة.
هل النية بالقلب أم باللسان؟
وأوضحت أن النية محلها القلب، ولا يشترط النطق فيها باللسان، والنية في الصوم إما ركن أو شرط على اختلاف الفقهاء، ويرى بعض الأئمة أن النية واجبة التجديد لكل يوم من أيام رمضان، ولا بد من تبييتها ليلًا قبل الفجر، وأن يعيِّن الصائم صومه إذا كان فرضًا بأن يقول: نويت صيام غد من شهر رمضان.
كما يرى آخرون من المذاهب أن القدر اللازم من النية هو أن يعلم بقلبه أنه يصوم غدًا من رمضان، ووقت النية عندهم ممتد من غروب الشمس إلى ما قبل نصف النهار إن نسي في الليل أن ينوي إلى ما قبل نصف النهار حيث يكون الباقي من النهار أكثر مما مضى، وفي مذهب المالكية تكفي نية واحدة في كل صوم يلزم تتابعه -كصوم رمضان-
ومن هذا نقول إذا استطاع الإنسان أن يعقد النية كل ليلة من ليالي رمضان فهذا هو الأصل والأفضل، وإذا خاف أن ينسى أو يسهو فلينوِ في أول ليلة من رمضان أنه سوف يصوم بمشيئة الله تعالى شهر رمضان الحاضر لوجه الله، ولم يشترط الأحناف النية في صيام رمضان لكونه صيام فرض، فما دام قد أدى الصيام بامتناعه عن الطعام والشراب فيكون صومه صحيحًا.

