الاستحمام في الظلام.. تعرف على سر النوم الهادئ في الليل
يعاني الكثير من الناس من صعوبة في النوم، وقد يكون الاستحمام في الظلام خطوة بسيطة تساعد على منحهم بداية أفضل لليل هادئ، فبعد سنوات من تحذير الخبراء من التعرض للشاشات قبل النوم، بدأوا الآن في دعم اتجاه انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي ويعتمد على خفض الإضاءة أثناء الاستحمام في المساء.
ويأتي هذا الاهتمام في ظل ارتباط قلة النوم بمشكلات صحية خطيرة مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية واضطرابات الخصوبة.

أهمية الاستحمام في الظلام
تقوم فكرة الاستحمام في الظلام على إطفاء ضوء الحمام أو خفضه إلى أدنى مستوى ممكن قبل الدخول إلى الدش، وقد وصفه بعض خبراء العافية منذ سنوات بأنه وسيلة للتخلص من توتر اليوم والاستعداد للراحة، ومع تصاعد شعبيته على الإنترنت، أصبح الكثير من الناس يشيدون بتأثيره المهدئ، معتبرين أنه يساعد على تنظيم الجهاز العصبي بعد ساعات من التعرض للضوء الأزرق.
ووفقًا لما نشرته صحيفة "ديلي ميل"، أنه رغم محدودية الدراسات التي تناولت هذه الممارسة بشكل مباشر، فإن علم النوم يؤكد أن الضوء الساطع في المساء يرسل إشارات إلى الدماغ بأن الوقت ما زال نهارًا، مما يؤخر إفراز الميلاتونين المسؤول عن النعاس.
ويشبه العلماء الضوء في هذه الحالة بفنجان قهوة يمنح الدماغ تنبيهًا غير مرغوب فيه قبل النوم، وتعد الحمامات من أكثر الغرف إضاءة في المنازل، وغالبًا ما تفتقر إلى النوافذ، ما يجعل الإضاءة الصناعية المكثفة ضرورية نهارًا لكنها مزعجة ليلاً.

وأظهرت إحدى الدراسات أن التعرض لضوء الحمام لمدة 30 دقيقة قبل النوم خفض مستويات الميلاتونين وزاد الشعور باليقظة، ووجدت أبحاث أخرى أن الضوء الساطع في المساء يؤخر الإحساس الطبيعي بالنعاس، فيما تشير أدلة إلى أن الاستحمام بالماء الدافئ قبل النوم بساعة أو ساعتين يسرع الدخول في النوم عبر خفض درجة حرارة الجسم الأساسية.
ويساعد الظلام أيضًا على تهدئة الجهاز العصبي، حيث يقلل من إشارات التنبيه ويشجع الانتقال إلى حالة الاسترخاء، ورغم أن هذه العادة لا تعالج الأرق المزمن وحدها، فإنها قد تشكل جزءًا مفيدًا من روتين ما قبل النوم، ومع انتشار الإضاءة المريحة بين الشباب وتحويل الاستحمام إلى طقس للعناية الذاتية، يبقى الحذر ضروريًا لمن يعانون من مشكلات في الحركة لتجنب خطر الوقوع والتعثر.

