الخارجية الإيرانية: مفاوضات جنيف حول الملف النووي تجرى في جو من الشك
قال المتحدث باسم وزارة خارجية إيران، إسماعيل بقائي، إن مفاوضات جنيف حول الملف النووي الإيراني، تجرى في جو من الشك وعدم الثقة، مشيرًا إلى أنهم لن يتجاهلوا تجارب التفاوض السابقة، وفقًا لقناة “الجزيرة”.
بحث مستوى تخصيب اليورانيوم وعدد أجهزة الطرد المركزي
أوضح بقائي، أن الجانب الإيراني، سيناقش خلال المفاوضات مستوى تخصيب اليورانيوم وعدد أجهزة الطرد المركزي، في إطار الحوار الجاري مع الأطراف الدولية.

الرسائل الأمريكية المتناقضة تعكس عدم الجدية
وأضاف المتحدث الإيراني، أن تغيير مواقف المسؤولين الأمريكيين، يبعث برسائل متناقضة ويدل على عدم الجدية في المفاوضات، محذرًا من أن الأمريكيين قد يستغلون التفاوض لأغراض أخرى.
الموقف الأمريكي يتجه نحو مزيد من الواقعية
في الوقت نفسه، أشار إلى أن الموقف الأمريكي بشأن الملف النووي، يتجه نحو مزيد من الواقعية، حسب تقييم إيران للمعطيات الحالية.
وفي سياق متصل، وضع رئيس وزراء الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو، ثلاث شروط، يزعم أنها أساس للوصول إلى أي اتفاق محتمل مع طهران، مدعيًا أن هذه الشروط، تمثل الحد الأدنى المقبول من وجهة نظر إسرائيل لضمان الأمن الإقليمي والدولي، وفقًا لـ آرتي روسيا.
الشرط الأول: إخراج اليورانيوم المخصب من إيران
أوضح نتنياهو، أن البند الأول يتمثل في تحويل إيران إلى أراض خالية من مخزونات اليورانيوم المخصب، من خلال نقلها بالكامل خارج أراضيها، زاعمًا أن بقاء هذه المواد داخل إيران يشكل تهديدًا مباشرًا، حتى في حال التوصل إلى تفاهم سياسي.

الشرط الثاني: إنهاء التخصيب وتفكيك بنيته التحتية
أكد نتنياهو أن المطلوب لا يقتصر على وقف تخصيب اليورانيوم مؤقتًا، بل يشمل حرمان إيران نهائيًا من القدرة على استئناف هذه الأنشطة مستقبلًا، مشددًا على ضرورة تفكيك المعدات والمنشآت المرتبطة بعمليات التخصيب، لضمان عدم عودة البرنامج النووي إلى النشاط.
الشرط الثالث: تقييد برنامج الصواريخ الباليستية
وتمثل البند الثالث الذي طرحه نتنياهو في برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وضرورة معالجة هذا الملف ضمن أي اتفاق، موضحًا أن مدى الصواريخ الإيرانية يجب ألا يتجاوز 300 كيلومتر، بحيث لا يشكل تهديدًا لإسرائيل.
تشكيك في فرص التوصل إلى اتفاق
وخلال لقائه في القدس مع رؤساء أبرز المنظمات اليهودية الأمريكية، أشار نتنياهو إلى نتائج محادثاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي جرت في 11 فبراير، معربًا عن شكوكه إزاء إمكانية نجاح المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وقال إنه أبلغ الجانب الأمريكي بتشككه حيال فرص إبرام اتفاق، لكنه شدد في الوقت ذاته على أنه إذا تم التوصل إلى تفاهم، فيجب أن يتضمن هذه الشروط الجوهرية، معتبرًا أنها لا تخدم أمن إسرائيل فقط، بل تصب في مصلحة الولايات المتحدة والمنطقة والعالم بأسره.

