حكم قضاء الصيام لمن احتلم في نهار رمضان.. دار الإفتاء تجيب
قالت دار الإفتاء المصرية، إن الله تع فرض الى الصيام على عباده كما جاء في القرآن الكريم قول الله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185].
قضاء الصيام لمن احتلم في نهار رمضان
وأضافت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، أن الصيام عبادة من العبادات التي اختص الله تعالى نفسَه بمعرفة ثواب الصائم دون غيره، والإنسان يعتريه النسيان والخطأ والنوم، والله سبحانه وتعالى لا تأخذه سِنة ولا نوم.
وذكرت دار الإفتاء، أن من رحمة الله تعالى بخلقه أن رفع عنهم إثم الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه، وبيَّن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن القلم يُرفع عن النائم في حديثه الشريف: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِىِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» رواه أبو داود.
وتابعت: ومن هذا نبيِّن أن النائم مرفوعٌ عنه القلم؛ فلا يؤاخذ بما يحصل له أثناء نومه، والصائم الذي احتلم أثناء صومه في نهار رمضان لا إثم عليه ولا قضاء عليه وصومه صحيح.
مدى فساد صوم من عدَّ نفسه مفطرًا
وللإجابة عن سؤال: ما حكم صيام من عدَّ نفسه مفطرًا؟ أكدت دار الإفتاء أن من عدَّ نفسه مفطرًا وأتى بما يُفَطِّرُ فقد فَسَدَ صومه، وإن لم يأت بما يُفَطِّرُ فصومه صحيح، سواء نوى الإفطار أو لم ينو؛ فقد أتى بالعبادة مستوفية أركانها وشروطها؛ وذلك عملًا برأي جمهور الفقهاء، وهو ما عليه الفتوى.
وورد في السُّنَّة النبوية المطهَّرة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّم يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» متفقٌ عليه، واللَّفظ للبخاري.

