نادي الأسير الفلسطيني يدين استعراض بن جفير في سجن عوفر
أدان نادي الأسير الفلسطيني ما وصفه بـ"الاستعراضات المتواصلة للانتقام" بحق الأسرى الفلسطينيين، وذلك عقب تداول مقطع مصور يظهر عناصر أمن إسرائيليين وهم ينفذون عمليات اقتحام واستعراض قوة داخل سجن عسكري، بقيادة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير، الذي جدد في الوقت ذاته دعوته إلى فرض عقوبة الإعدام على من تصفهم إسرائيل بـ"الإرهابيين".
مشاهد من داخل سجن عوفر
المقطع الذي بثه موقع عروتس 7 أظهر عملية اقتحام نفذتها وحدة خاصة لمكافحة الشغب داخل سجن عوفر في الضفة الغربية المحتلة، وفق وسائل إعلام فلسطينية.
ووفقا لما ورد، ظهر نحو عشرين عنصر أمني ينتشرون في أحد الممرات المطلة على الزنازين، وهم يلوّحون بأسلحتهم ويستخدمون قنابل صوتية، في مشهد اعتبره متابعون استعراضاً للقوة أكثر منه إجراء أمني اعتيادي. كما أظهرت اللقطات إخراج خمسة معتقلين مكبلي الأيدي إلى الخلف، وطرحهم أرضا ووجوههم إلى الأسفل وسط إجراءات مشددة.

سياق سياسي متصاعد
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع مناقشات داخل الكنيست بشأن مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بقضايا تتعلق بـ"الإرهاب". المشروع، الذي تقدمت به نائبة من تيار اليمين المتطرف، وصل إلى مرحلة التصويت النهائي، ما يثير جدل واسع على المستويين المحلي والدولي.
ويعد إيتمار بن جفير من أبرز الوجوه المثيرة للجدل داخل الائتلاف الحكومي الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث يتبنى مواقف متشددة تجاه الأسرى الفلسطينيين ويدعو بشكل متكرر إلى تشديد العقوبات بحقهم، بما في ذلك الإعدام.
موقف نادي الأسير الفلسطيني
من جانبه، أكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري أن ما جرى "يأتي في إطار سياسة انتقامية ممنهجة تستهدف المعتقلين الفلسطينيين"، مشير إلى أن هذه الممارسات لا تمس الأسرى فحسب، بل تشكل تهديد مباشر للمنظومة الحقوقية والقانونية الدولية.
وأوضح الزغاري أن استمرار هذه السياسات، بالتوازي مع الدفع نحو تشريع عقوبة الإعدام، يعكس توجهاً خطيراً قد يؤدي إلى تصعيد غير مسبوق داخل السجون، ويضاعف من حدة التوتر في المنطقة بأكملها.

بين الخطاب السياسي والانعكاسات الحقوقية
في المقطع ذاته، عبر بن جفير عن فخره بزيارة السجن، واصفا إياه بأنه كان بمثابة "فندق خمس نجوم" قبل أن يتحول إلى "سجن حقيقي".
كما شدد صراحة على رغبته في تطبيق عقوبة الإعدام، في تصريح أثار ردود فعل غاضبة من منظمات حقوقية اعتبرت أن مثل هذا الخطاب يؤجج العنف ويقوض أسس العدالة.

