فضل صلة الرحم في شهر رمضان.. أمين الفتوى: الروابط العائلية نعمة عظيمة
بالتزامن مع قرب حلول شهر رمضان المبارك 2026، الذي باتت أيام قليلة تفصلنا عنه، قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، إن الروابط العائلية نعمة إلهية عظيمة امتن الله تعالى بها على عباده، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا﴾، موضحًا أن هذه الآية تبرز مكانة صلة الرحم وأثرها في تماسك المجتمع وقوته.

فضل صلة الرحم في رمضان
وأضاف أمين الفتوى أن السنة النبوية شددت على تعظيم شأن صلة الرحم، وجعلت الحفاظ عليها من القربات العظيمة؛ لما لها من أثر في نشر المودة وتعزيز الاستقرار بين الأسر.
ولفت إلى أن صلة الرحم سبب مباشر لنزول البركة، مستدلًا بقوله صلى الله عليه وسلم: «من سره أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه»، منوهًا أن الوصل يجلب نماء الرزق، وامتداد العمر، وحفظ الأهل والذرية، بينما تؤدي القطيعة إلى فقدان كثير من الخيرات.
رمضان فرصة لتجديد العلاقات
وأشار أمين الفتوى إلى أن شهر رمضان المبارك، يعد موسمًا مثاليًا لإصلاح ما فسد من العلاقات، إذ يجتمع فيه الناس على الطاعة وتلين القلوب، داعيًا إلى تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة مع الأقارب؛ لأن الإصرار على القطيعة يحرم الإنسان من فضائل عظيمة.
الإسراف في شهر رمضان
وتطرق الدكتور عويضة عثمان، إلى أهمية الوسطية في رمضان، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾، مشيرًا إلى أن الإسراف لا يقتصر على المأكل والمشرب، بل يشمل المشاعر والتصرفات، وقد يكون في الغضب أو الفرح أو حتى في إهدار الوقت، وهو أخطر ما يفرط فيه الإنسان.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن شهر رمضان يمثل فرصة ثمينة ينبغي استثمارها فيما يقرب إلى الله، داعيًا إلى حسن إدارة الوقت خلال هذا الشهر المبارك، والحرص على الطاعات وصلة الأرحام، حتى تتحقق البركة في الحياة كلها.