رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير في شؤون القرن الإفريقي: حرب وشيكة بين إثيوبيا وإريتريا

إيجبتكِ

حذر رشيد عبدي، الخبير في شؤون القرن الإفريقي، من اندلاع حرب بين إثيوبيا وإريتريا، وطالب الدول المعنية بالتدخل لمنع انفجار هذا الصراع وحدوث كارثة.

وقال “عبدي”، في تغريدة على “إكس”: “حرب وشيكة بين إريتريا وإثيوبيا.. يجب على الجهات الفاعلة الدولية ذات النفوذ - الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين - التدخل الآن لتجنب كارثة".

بدأت الحكومة الإثيوبية برئاسة آبي أحمد، بنقل العشرات من الآليات والمعدات العسكرية الثقيلة إلى إقليم تيجراي الشمالي وعلى الحدود مع إريتريا، في تصعيد خطير يُنذر باندلاع الحرب في الإقليم ومع أسمرة.

وفي سياق متصل، طالبت إثيوبيا جارتها إريتريا بسحب قواتها فورًا من أراضيها، متهمة أسمرة بالتعاون مع جبهة تحرير تيجراي في شمال البلاد وارتكاب أعمال عدوانية صريحة.

وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية، في بيان،  إن التطورات التي شهدتها الأيام القليلة الماضية تشير إلى أن حكومة إريتريا قد اختارت مسار التصعيد، موضحة أن توغل القوات الإريترية في عمق الأراضي الإثيوبية على حدودنا الشمالية الشرقية، والمناورات العسكرية المشتركة التي تنفذها القوات الإريترية مع الجماعات المتمردة على حدودنا الشمالية الغربية، ليست مجرد استفزازات، بل هي أعمال عدوانية صريحة.

وأضافت أنه من أجل وضع حد لهذا الوضع غير المقبول، نود أن نطلب رسمياً من الحكومة الإريترية سحب قواتها فوراً من الأراضي الإثيوبية ووقف جميع أشكال التعاون مع الجماعات المتمردة.

وردت وزارة الخارجية الإريترية، في بيان، وقالت إن الاتهامات الكاذبة والمختلقة بشكل واضح ضد إريتريا، التي أطلقها وزير الخارجية الإثيوبي أمس، بدت صادمة من حيث لهجتها ومضمونها والدوافع الكامنة خلفها وأهدافها الشاملة.

وأشارت الوزارة إلى أن هذه التصريحات تمثل عملا مؤسفًا جديدًا يندرج ضمن سلسلة من الحملات العدائية التي تتعرض لها إريتريا منذ أكثر من عامين.

وجددت الخارجية الإريترية التأكيد، كما في مناسبات سابقة، على أن حكومة إريتريا لا تبدي أي رغبة في الانخراط في خلافات لا معنى لها من شأنها تعقيد الأوضاع وزيادة حدة التوتر.

في عام 2020، استدعى رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد قوات من إريتريا لمحاربة تيجراي، ورغم نفي الطرفين الأولي لهذا التدخل، إلا أن آبي أحمد أقر لاحقًا في مارس 2021 بدخول القوات الإريترية إلى الإقليم.  

تفاصيل التدخل الإريتري عام 2020


بدأت إريتريا دعمها اللوجستي والعسكري منذ اندلاع النزاع في نوفمبر 2020، حيث وفرت الغذاء والكساء والسلاح للجنود الإثيوبيين المنسحبين بعد هجوم الجبهة على قواعد "القيادة الشمالية".

شاركت القوات الإريترية في القتال المباشر، بما في ذلك قصف مناطق حدودية والسيطرة على مدن رئيسية في شمال تيجراي، ووُصف التحالف بين آبي أحمد والرئيس الإريتري أسياس أفورقي بأنه تحالف "عدو عدوي صديقي"، حيث اشترك الطرفان في العداء تجاه جبهة تحرير تيجراي.

في تحول مفاجئ في فبراير 2026، اتهم رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد القوات الإريترية بارتكاب "فظائع ومجازر" خلال فترة تحالفهما في تلك الحرب.

وتشمل هذه الاتهامات تدمير منازل المدنيين ونهب المصانع في مدن مثل "أدوا" و"شيري"و ارتكاب مجازر بحق الشباب في مدينة "أكسوم".

تسبب هذا التدخل في تعقيد الصراع وإطالة أمده، مع بقاء قوات إريترية في بعض المناطق الحدودية المحتلة حتى بعد اتفاق السلام في نوفمبر 2022. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء