وزير خارجية السودان: مشاورات مع 3 دول لإنهاء الحرب
أعلن محيي الدين سالم، وزير خارجية السودان، اليوم الأحد، عن إجراء مشاورات دبلوماسية مكثفة مع مصر والسعودية والولايات المتحدة، في إطار جهود تستهدف تنسيق المواقف الدولية وتعزيزها لمعالجة الأزمة الراهنة، بما يلبي تطلعات الشعب السوداني نحو الأمن والاستقرار، وإنهاء الحرب.
وأوضح سالم، في تصريحات لقناة الجزيرة، أن هذه التحركات تجري بتنسيق كامل مع مصر والسعودية، مؤكدًا أن هذا التعاون الثلاثي يشكل محورًا أساسيًا في التحرك الخارجي للسودان، بهدف توحيد الرؤى الإقليمية وطرح خارطة طريق متكاملة لإنهاء النزاع ووقف الانتهاكات.
وأشار إلى أن السودان يواصل كذلك تنسيق جهوده مع شركاء إقليميين ودوليين، من بينهم الاتحاد الإفريقي ودول الجوار، ضمن مسار دبلوماسي واسع يسعى إلى احتواء الأزمة وتطويق تداعياتها.
خطة السلام
من جهته، أكد كامل إدريس، رئيس وزراء السودان، أن وقف إطلاق النار بمفرده لا يكفي لإنهاء الحرب، مشددًا على ضرورة أن يترافق مع خطوات عملية تُرسّخ أسس السلام والاستقرار.
وخلال عرضه خطة حكومته أمام مجلس الأمن الدولي، أوضح إدريس أن أي وقف شامل لإطلاق النار ينبغي أن يتزامن مع انسحاب المقاتلين المتمردين ونزع سلاحهم، إلى جانب ترتيبات أمنية تضمن عدم تجدد العنف، محذرًا من أن الهدن المؤقتة التي تفتقر إلى هذه الضمانات قد تفضي إلى عودة القتال.
وأضاف أن الخطة الحكومية تتضمن كذلك برامج لإعادة تسريح وإدماج المقاتلين غير المدانين، وتعزيز حماية المدنيين، وصولًا إلى تسوية سياسية شاملة، مؤكدًا أن تحقيق الاستقرار المستدام يتطلب حزمة متكاملة من الإجراءات الأمنية والسياسية والإنسانية.
ويأتي ذلك في ظل مساعٍ حكومية، مدعومة من شركاء إقليميين ودوليين، لطرح مبادرات متعددة لإنهاء الحرب التي اندلعت عام 2023 بين الجيش السوداني وميلشيات قوات الدعم السريع، وما تزال تلقي بظلالها الثقيلة على الأوضاع الإنسانية والسياسية في البلاد.
وفي 11 يناير الماضي، أعلن رئيس الوزراء أن عام 2026 سيكون «عام السلام»، وفقًا للمبادرة القومية للسلام التي طرحتها الحكومة، واصفًا إياها بأنها مبادرة وطنية خالصة حظيت بدعم واسع على المستويين الإقليمي والدولي، كان آخره تأييد اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأكد إدريس أن السلام يمثل هدفًا استراتيجيًا للحكومة، لكنه «سلام الشجعان» الذي يليق بالشعب السوداني، مشيرًا إلى أن الحرب فُرضت على البلاد، ومؤكدًا وجود مؤشرات إيجابية على قرب التوصل إلى تسوية، مع التعهد بمواصلة الجهود حتى بلوغ بر الأمان.

