من إثيوبيا.. وزير خارجية السودان يجري مشاورات مع مبعوث أممي
بحث وزير خارجية السودان محيي الدين سالم، اليوم الأربعاء، مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان رمطان لعمامرة، مستجدات الأوضاع الإنسانية وجهود إعادة الإعمار ومسار العملية السياسية في البلاد.
وجاء اللقاء بمقر إقامة الوزير سالم في القصر الرئاسي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بحضور سفير السودان لدى إثيوبيا الزين إبراهيم حسين، حيث استعرض الجانبان تطورات المشهد في السودان، بحسب بيان لوزارة الخارجية.
وأوضح البيان أن سالم أطلع المبعوث الأممي على الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار، مؤكدًا حرص الخرطوم على مواصلة التعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها المختلفة.
كما أشار إلى أن وزارة الخارجية تتولى حاليًا مهام وزارة التعاون الدولي، ما يتطلب تنسيقًا مشتركًا لدعم مسارات إعادة الإعمار وترسيخ الاستقرار.
من جانبه، عرض لعمامرة تقييمه للأوضاع الإنسانية الناجمة عن الحرب، معربًا عن إدانته للهجوم الذي شنّته قوات الدعم السريع بطائرات مسيّرة على قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في شمال دارفور، والذي أسفر عن مقتل شخص وتدمير شاحنات محملة بالمساعدات الغذائية، في حادثة لاقت إدانات إقليمية ودولية واسعة.
وأكد المبعوث الأممي تضامنه مع الحكومة والشعب السوداني في جهود إعادة الإعمار عقب العودة إلى العاصمة الخرطوم، مشددًا على تطلع الأمم المتحدة إلى إطلاق عملية سياسية شاملة لا تستثني أحدًا.
في المقابل، ترفض قوى مدنية داعية لوقف الحرب واستعادة مسار الانتقال المدني مشاركة حزب المؤتمر الوطني، المرتبط بالرئيس المعزول عمر البشير، وأي من واجهاته، في أي ترتيبات سياسية تتعلق بمستقبل الحكم في البلاد.
وفي سياق متصل، أطلقت الأمم المتحدة تحذيرا شديد اللهجة بشأن التدهور المتسارع لأوضاع الأطفال في السودان، مؤكدة أن الفرصة المتاحة لإنقاذ من يعانون سوء التغذية الحاد تتلاشى بسرعة، وداعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وعدم الاستمرار في تجاهل هذه الكارثة الإنسانية.
حرب مستمرة بين الجيش والدعم السريع
وتشهد مناطق واسعة من إقليم دارفور غربي السودان تفشي المجاعة، وفق ما أكده خبراء مدعومون من الأمم المتحدة، في ظل حرب مستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع خلفت ملايين الجوعى والنازحين، وحالت دون وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

