رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صحفي: المنصة الوطنية للتحقق البايومتري نقطة تحول في قطاع الأحوال المدنية

قطاع الأحوال المدنية
قطاع الأحوال المدنية

قال الكاتب الصحفي فتحي سليمان، إن إطلاق المنصة الوطنية الموحدة للتحقق البايومتري، يمثل تحولًا جذريًا في شكل الخدمات التي يقدمها قطاع الأحوال المدنية، مؤكدًا أن مفهوم التحقق البايومتري يعتمد على التحقق من هوية المواطن عبر السمات البيولوجية مثل بصمة الوجه أو البيانات الشخصية المؤمنة، بدلًا من الإجراءات الورقية التقليدية، كما أن المصادقة اللحظية تعني التأكد الفوري من هوية المستخدم عند الدخول إلى المنصة دون الحاجة إلى تكرار إدخال البيانات أو تحميل مستندات جديدة في كل مرة، وهو ما ينعكس مباشرة على سرعة وكفاءة الحصول على الخدمات.

توجيهات حكومية لتخفيف العبء عن المواطنين

وأضاف سليمان، خلال مداخلة هاتفية على فضائية TEN، أن هذه الخطوة تأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتسهيل الخدمات على المواطنين، لافتًا إلى الاجتماع الذي عقده رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي مع التشكيل الوزاري الجديد، والذي شدد خلاله على إدخال كل وسائل التيسير والرقمنة لتقليل الاحتكاك المباشر وتخفيف الأعباء اليومية عن المواطنين، يؤكد أن هذا التوجه جاء بناءً على تكليف رئاسي واضح من الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة الجديدة، بضرورة العمل على تقديم خدمات حكومية سهلة وسريعة، يمكن إنجازها عبر الهاتف المحمول دون الحاجة للانتقال إلى المصالح الحكومية.

وأوضح الكاتب الصحفي، أن وزارة الداخلية المصرية استجابت سريعًا لهذه التوجيهات، حيث أعلنت خلال 48 ساعة فقط عن منتج وطني متكامل، تم تطويره بأيدٍ مصرية، وبأحدث المعايير التكنولوجية العالمية في مجال تأمين البيانات والتحقق الرقمي، كما أن المنصة الجديدة ليست مجرد موقع إلكتروني، بل تطبيق ذكي يتم تحميله على الهاتف المحمول من المتاجر الإلكترونية الرسمية، ويتيح للمواطن إنشاء حساب شخصي مؤمن بالكامل خطوة بخطوة.

تطبيق مؤمن 100% بهوية رقمية واحدة

وأشار إلى أن المواطن بعد تحميل التطبيق وإدخال بياناته لأول مرة، يصبح لديه حساب رقمي موحد لا يحتاج إلى إعادة إدخال بيانات أو رفع صور في كل مرة، كما كان يحدث سابقًا عند استخدام الموقع الإلكتروني لوزارة الداخلية، موضحًا أن الدخول إلى التطبيق يتم عبر التحقق البيومتري من خلال بصمة الوجه أو المصادقة بالبيانات القومية، بما يضمن أعلى درجات الأمان والخصوصية، ويجعل الحساب الشخصي هو البوابة الوحيدة للحصول على الخدمات.

وأكد فتحي سليمان، أن المنصة تتيح عددًا كبيرًا من الخدمات التي كانت تتطلب سابقًا التوجه إلى مقار الأحوال المدنية، مثل استخراج بطاقة الرقم القومي، شهادات الميلاد، وتجديد بعض التراخيص والخدمات المرورية، مضيفًا أن استخدام التطبيق أصبح سهلًا وبسيطًا، أشبه بتصفح تطبيقات التواصل الاجتماعي، حيث يمكن للمواطن التنقل بين الخدمات بسلاسة وسرعة دون تعقيد إداري أو إجراءات مطولة.

تقليل التزوير والانتحال الإلكتروني

وشدد على أن المنصة لا علاقة لها بأي نظم أجنبية، موضحًا أنها مصرية خالصة من حيث البرمجيات والبنية التحتية وإدارة البيانات، وتخضع بالكامل لإشراف منظومة الأمن المعلوماتي بوزارة الداخلية، وهذا المستوى من التأمين يحد بشكل كبير من محاولات التزوير أو الانتحال الإلكتروني، نظرًا لاعتماد المنصة على التحقق البيومتري وربط الحساب بالهوية الحقيقية للمواطن.

ولفت إلى أن التطبيق الجديد يساهم بشكل مباشر في تقليل الزحام داخل مقار الأحوال المدنية والمرور والجوازات، حيث يمكن إنجاز أغلب الخدمات إلكترونيًا دون الحاجة للحضور الشخصي، باستثناء الحالات التي تتطلب بصمة فعلية أو فحصًا ميدانيًا، وهذا التحول الرقمي يوفر الوقت والجهد على المواطنين، ويعزز من كفاءة الجهاز الإداري للدولة، عبر تقليل الضغط على الموظفين وتسريع دورة تقديم الخدمة.

خطوة استراتيجية في مسار التحول الرقمي

واختتم الكاتب الصحفي فتحي سليمان، بالتأكيد على أن المنصة الوطنية الموحدة للتحقق البايومتري تمثل خطوة استراتيجية مهمة في مسار التحول الرقمي للدولة المصرية، وتعكس توجهًا جادًا نحو بناء هوية رقمية آمنة لكل مواطن، وهذه التجربة تمهد لتوسيع نطاق الخدمات الرقمية مستقبلًا، بما يعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ويؤسس لمرحلة جديدة من الخدمات الحكومية الذكية والآمنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء