رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التكنولوجيا سرقت أعمارنا.. تفاصيل مبادرة «يوم بلا شاشات»|فيديو

يوم بلا شاشات
يوم بلا شاشات

كشفت الدكتورة منى الحديدي، أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة وعضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عن تفاصيل مبادرتها المجتمعية "معًا.. يوم بلا شاشات"،  المبادرة التي انطلقت فعلياً في سبتمبر 2025، موضحة أنها لا تدعو لعداء التكنولوجيا، بل تسعى لإعادة ترتيب علاقة الإنسان بالشاشة في ظل عصر الذكاء الاصطناعي.

أوضحت أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة وعضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، خلال لقاء لها على القناة الثانية، أن فكرة المبادرة ولدت من رحم أبحاث أكاديمية وملاحظات ميدانية رصدت آثاراً سلبية مروعة للاستخدام غير المرشد للشاشات، مشيرة إلى أن التفكير بدأ في مارس 2025 بعد رصد حالات انتحار وتنمّر إلكتروني وجرائم غريبة على المجتمع العربي.

أعلنت "الحديدي" أن المبادرة حققت انتشاراً واسعاً في غضون أشهر قليلة، حيث قفز عدد متبنيها من 350 شخصية عامة في شهرها الأول إلى 3500 "سفير وصديق" بحلول نهاية عام 2025، مضيفة أن المبادرة وصلت إلى المدارس والأندية ومكتبة الإسكندرية، ووجدت استجابة لافتة من جيل "النشء" أنفسهم الذين طالبوا بحمايتهم من سطوة الأجهزة.

يوم بلا شاشات.. شعار للحرية لا للإجبار

ورداً على التساؤل حول اختيار "يوم كامل" كشعار، أوضحت أن المقصود ليس الحرمان القسري لمدة 24 ساعة، بل تحفيز المستهدفين على اختيار "مساحات زمنية" خاصة (ساعات قبل النوم، مناسبات عائلية، أيام العطلات) لممارسة الهوايات والاتصال الإنساني المباشر.

وحذرت "الحديدي" مما أسمته بـ "التلبك الذهني"، وهو حالة من التشتت والارتباك تصيب المستخدم نتيجة التعرض المتواصل لمقاطع الفيديو القصيرة التي تنقل الإنسان في ثوانٍ من مشهد كارثي حزين إلى مشهد راقص أو خبر رياضي مفرح، مما يدمر القدرة على التركيز ويخلق عالماً افتراضياً مزيفاً.

خارطة طريق للحل: دور الأم والتشريع

وضعت الدكتورة منى الحديدي روشتة عملية لإنجاح التوازن الرقمي، تتلخص في النقاط التالية، المسؤولية الرقمية: ضرورة إدراج "الثقافة الإعلامية" في المناهج التعليمية، دور الأم: حذرت من استخدام الموبايل كـ "مسكن" للأطفال لإجبارهم على الأكل أو النوم، مؤكدة أن الأم هي الغارس الأول لعلاقة الطفل بالوسيط الرقمي.

و طالبت أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة القاهرة، المؤسسات الرياضية والثقافية بفتح أبوابها للنشء وتوفير بدائل حقيقية تغنيهم عن الهوس بالألعاب الإلكترونية، مشددة على أهمية القوانين والضوابط التي تحدد سن استخدام المنصات وعدد الساعات، أسوة بما يحدث في الدول المتقدمة، مؤكدة أن المبادرة تنسجم مع الدعوات الرئاسية الأخيرة لتقنين استخدام السوشيال ميديا وحماية الأمن القومي والاجتماعي، مؤكدة: "الوسطية والتوازن هما أساس الحياة، وإن زاد الشيء عن حده انقلب إلى ضده".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء