غرام على جدران المعابد الأثرية.. أحفاد الفراعنة على خطاهم يمشون
شهدت محافظة الأقصر حالة من الحب بين فتيات وشباب رجال ونساء المحافظة، حيث عبر كل شخص عن حبة بطريقته الخاصه، تزامنا مع أحتفالات عيد الحب " الفلانتين " 14 فبراير فتوافد عدد كبير من المواطنين على محلات الورد، وغيرهم على محلات الهدايا.
يقول أحمد على، شاب أقصري " حبيت أعبر بطريقة مختلفة عن حبي لحبيبتى المرة دى واشتريتلها بوكية ورد بس مش بالبورد بوكية كله من الشيكولاتة اللى بتحبها".
وقال غزالي ذو ال12 عاما، " أما فضلت أحوش من مصروفي عشان أقدر أجيب للبنت اللى بحبها هديه، يعنى حاجة بسيطة تعبر عن الحب، مع أن فى ناس بتدعى الفقر وتقول مش معاها تجيب، لكن أنا رغم صغر سنى إلا أنى عملت حاجة يا ريت حببتى تقدرها".
وأضافت هدى إبراهيم شابة إلى أنها قامت بشراء " دبدوب كبير" لخطيبها، وأهدته إياه، بينما قام هو الآخر بشراء " بوكية ورد كبير" لها وبداخله مبلغ مالى، وبرقيه تهنئة بعيد الحب.
فيما رأى محمود محمد أن عيد الحب بدعه، واصفا إياه ب " الفضى والكلام الفارغ"، مضيفا أن الحب ينبع من التصرفات وليست الهدايا هى من تعبر عنه" زمان ما كانش في الكلام دا كان أبويا بيبوس على رأس الحجة الوالدة، تعبيرا عن تقديره على تعبها وأهتماما ليها هو دا الحب".
والجدير بالذكر أن القدماء المصريين هم أول من تحدثوا عن الحب والتقدير، والدليل تركه الفرعون القديم على غرامه على جدران المعابد، حيث كان الورود والقصائد والإحتفالات تستمر ساعات فى معابد الأقصر لنشر الحب والتعبير للمحبوبين.
وكشفت دراسة مصرية حديثة، أن علاقة المصريين بالحب، والحرص على التعبير عن المشاعر الجياشة نحو المحبوب، بتقديم الهدايا وباقات الزهور، هى علاقة تاريخية، ترجع لعهود الفراعنة، الذين جعلوا للحب آلهة كُثرًا، شيدوا المعابد لعبادتها والتقرب لها.
وأوضحت الدراسة الصادرة عن مركز الأقصر للدراسات والحوار والتنمية، فى مناسبة احتفال المصريين بعيد الحب الذى يوافق الرابع عشر من فبراير فى كل عام، وأعدتها الباحثة الأثرية المصرية، منى فتحى، أن مظاهر الحب فى مصر القديمة كانت معلنة وظاهرة، ومثلت جزءًا مهمًا فى الحياة اليومية فى مصر الفرعونية.
وأن الآلهة إيزيس، وحتحور، وبس، كانوا من أكبر آلهة الحب والبهجة والسعادة لدى قدماء المصريين، الذين قدًروا أيضا المعبودة «أفروديت» إلهة الحب والجمال لدى الرومان واليونانيين، إبان حكمهم لمصر.
وأن قدماء المصريين، عرفوا أيضا الإلهة «نخبت» و«واجيت» اللذين يمثلان آلهة الحماية، وكانوا يلجأون لهم لطلب الحماية لأحبتهم.
وفي حديث سابق أشارت «منى فتحى» فى دراستها، إلى كثيرين من زوار معابد الكرنك الفرعونية، بمدينة الأقصر، يحرصون على مشاهدة وتصور منظر منقوش بالجزء الجنوبى فى صالة الأعمدة بالمعبد، ويمثل الإله آمون سيد الآلهة، وزوجته الإلهة موت، وهما فى مشهد عناق لافت.
وأن كثيرًا من البرديات القديمة تحكى قصص حب جمعت بين العشاق فى مصر القديمة، بجانب مشاهد كثيرة تسجل علاقات الحب بين الأزواج وزوجاتهم.
وأنه مما يروى عن الحب فى مصر القديمة أن كلمة «مر» المعبرة عن الحب، كان يرمز لها برمز الفأس، حيث كانوا يعتقدون أنه كما يشق الفأس القلب، فالحب يشق القلب.