رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير روسي: الحسم العسكري هو نهاية الحرب الأوكرانية|فيديو

محمود الأفندي
محمود الأفندي

أكد الدكتور محمود الأفندي، من موسكو، أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام، لن تنتهي عبر الوساطات أو المسارات الدبلوماسية التقليدية، بل من خلال حسم عسكري واضح يفرض واقعًا جديدًا على الأرض. 

وأضاف الأفندي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن الحديث عن مبادرات سلام أو وساطات دولية لا يعكس حقيقة الميدان، معتبرًا أن موازين القوى العسكرية هي العامل الحاسم في تحديد مسار الحرب ومستقبلها، وليس الطروحات السياسية التي قد تؤجل الصدام دون إنهائه.

تجميد الصراع لا يعني إنهاءه

وأشار المتخصص في الشأن الروسي إلى أن أي تنازل من جانب موسكو في هذه المرحلة قد يؤدي إلى تجميد الصراع بدلًا من حله، ما يفتح الباب أمام عودة المواجهات في وقت لاحق، واعتبر أن السيناريوهات القائمة على وقف إطلاق النار دون اتفاق شامل قد تمنح كييف فرصة لإعادة ترتيب صفوفها عسكريًا، وهو ما قد يعيد الصراع إلى نقطة الصفر بعد سنوات.

وأكد أن القيادة الروسية تنظر إلى الحرب باعتبارها معركة استراتيجية طويلة الأمد، وليست مجرد نزاع حدودي قابل للتسوية السريعة، مشددًا على أن الحسم العسكري، وفق رؤيته، هو السبيل الوحيد لضمان عدم تجدد المواجهة مستقبلًا.

دور الولايات المتحدة في الصراع

وتطرق الأفندي، إلى دور الولايات المتحدة في الحرب، معتبرًا أنها طرف رئيسي في النزاع وليست وسيطًا محايدًا، وقال إن واشنطن، بحسب وصفه، ساهمت في إشعال فتيل الأزمة من خلال دعمها العسكري والسياسي لكييف، ما يجعل أي حديث عن وساطة أمريكية أمرًا غير واقعي.

وأضاف أن التدخل الأمريكي لا يمكن فصله عن الحسابات الجيوسياسية الأوسع، خاصة في ما يتعلق بتوازن القوى في أوروبا الشرقية. وأكد أن موسكو ترى في هذا الدعم جزءًا من صراع أوسع مع الغرب، يتجاوز حدود أوكرانيا ليصل إلى إعادة تشكيل النظام الدولي.

الحرب والأمن القومي الروسي

وشدد الأفندي، على أن الحرب ترتبط بشكل مباشر بمفهوم الأمن القومي الروسي، وأن موسكو تعتبر توسع النفوذ الغربي بالقرب من حدودها تهديدًا استراتيجيًا لا يمكن القبول به، وأوضح أن هذا البعد الأمني يجعل من الصعب التوصل إلى تسوية سياسية في الوقت الراهن، إذ تنظر روسيا إلى نتائج الحرب باعتبارها مسألة وجودية.

كما حذر من أن استمرار الصراع دون حسم قد يؤدي إلى تصعيد خطير، لا سيما في ظل امتلاك الأطراف المعنية قدرات عسكرية متقدمة، بما في ذلك أسلحة ذات طابع استراتيجي، ما يرفع من احتمالات وقوع كارثة كبرى في حال خروج الأمور عن السيطرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء