هل بدأت الحرب؟.. تقارير تزعم دخول قوات إريترية إلى شمال إثيوبيا
زعمت مواقع إثيوبية، أن قوات النظام الإريتري قد عبرت إلى الأراضي الإثيوبية، متقدمة عبر مناطق تشمل تاهتاي أديابو، وأدي أسير، وأدي تسيتسر، وماي كوهلي، وأدي نبري عيد في منطقة تيجراي شمال إثيوبيا، في مؤشرات على قرب اندلاع الحرب.
في المقابل تحشد إثيوبيا قواتها في الشمال ونقلت عتاد عسكري ثقيل على طول جبهة كبيرة تشمل إقليمي أمهرة وتيجراي وعلى الحدود مع إريتريا.
قالت وزارة الخارجية الإريترية، في بيان يوم 9 فبراير الجاري، إن الاتهامات الكاذبة والمختلقة بشكل واضح ضد إريتريا، التي أطلقها وزير الخارجية الإثيوبي أمس، بدت صادمة من حيث لهجتها ومضمونها والدوافع الكامنة خلفها وأهدافها الشاملة.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه التصريحات تمثل عملا مؤسفا جديدا يندرج ضمن سلسلة من الحملات العدائية التي تتعرض لها إريتريا منذ أكثر من عامين.
وجددت الخارجية الإريترية التأكيد، كما في مناسبات سابقة، على أن حكومة إريتريا لا تبدي أي رغبة في الانخراط في خلافات لا معنى لها من شأنها تعقيد الأوضاع وزيادة حدة التوتر.
وفي سياق متصل، وجهت الأمم المتحدة نداء عاجل إلى الأطراف المتصارعة في إقليم تيجراي شمال إثيوبيا، مطالبة باتخاذ خطوات فورية لاحتواء التصعيد المتزايد ومنع انزلاق الأوضاع نحو صراع جديد.
خفض حدة التوتر قبل أن تتفاقم الأزمة
وأكد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، ضرورة أن تعمل جميع الأطراف بشكل جاد ومتواصل، وبدعم من المجتمع الدولي، على خفض حدة التوتر قبل أن تتفاقم الأزمة وتخرج عن السيطرة، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
وتأتي هذه الدعوة في أعقاب مواجهات شهدها الإقليم خلال شهر يناير بين الجيش الاتحادي الإثيوبي وقوات تيجراي، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف من عودة النزاع المسلح، بعد الحرب الدامية التي اندلعت عام 2022. كما سبق ذلك اشتباكات وقعت في نوفمبر 2025 بين الطرفين في إقليم عفار المجاور.
هيمنت على الحكم في البلاد
وتنذر هذه التطورات بإحياء النزاع الذي دار سابقا بين الحكومة الإثيوبية و"جبهة تحرير شعب تيجراي"، التي هيمنت على الحكم في البلاد لما يقارب ثلاثة عقود، إلى أن تولى رئيس الوزراء آبي أحمد السلطة عام 2018.
وحذر تورك من هشاشة الوضع الأمني والإنساني في الإقليم، مشيرا إلى أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى تدهور خطير في أوضاع حقوق الإنسان. ودعا الطرفين إلى الابتعاد عن منطق المواجهة، واللجوء إلى الحلول السياسية لمعالجة الخلافات، مع التأكيد على أهمية إجراء تحقيقات مستقلة وسريعة في جميع الادعاءات المتعلقة بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، دون استثناء أي طرف.
خطر الوقوع وسط تبادل النيران
وأوضح المفوض السامي أن القتال تصاعد بشكل ملحوظ في 26 يناير، قبل أن تنسحب قوات تيجراي من منطقة تسيليمتي مطلع فبراير.
ووفقًا للأمم المتحدة، استخدم الجانبان الطائرات المسيرة والمدفعية وأسلحة ثقيلة أخرى، ما أدى إلى تعريض المدنيين مجددا لخطر الوقوع وسط تبادل النيران.
كما أشار تورك إلى تقارير تفيد بقيام كل من الجيش الاتحادي وقوات تيغراي بحملات اعتقال على خلفية الاشتباه بالانتماء إلى الطرف الآخر، مؤكدًا ضرورة وضع حد فوري لهذه الممارسات.

