زينب الإمام: تراجع الفوازير يرتبط بغياب الفكرة والكاتب
قالت الكاتبة الصحفية زينب الإمام، إن فوازير رمضان كانت طقسًا من طقوس رمضان ونموذجًا واضحًا لهذا الارتباط، إذ بدأت عبر الإذاعة ثم ازدهرت في التليفزيون، وتحولت إلى طقس يومي تنتظره الأسرة المصرية، يجمع بين الاستعراض والغناء والمسابقات والجوائز، ما جعلها جزءًا لا يتجزأ من أجواء الشهر الكريم.
وأضافت الإمام، لـ "إيجبتك"، أن تراجع الفوازير لا يرتبط فقط بغياب النجوم، بل أيضًا بغياب الفكرة والكاتب والموسيقى والإدارة التي تؤمن بأهمية هذا اللون الفني وتدعمه، مؤكدةً أن الفن لا يقوم على الاجتهاد الفردي فقط، بل يحتاج إلى منظومة إنتاجية تدرك قيمته وتعمل على استمراره.
فوازير رمضان
يُذكر أن ارتبط شهر رمضان المبارك في ذاكرة المصريين بالراديو الذي حمل أولى تجارب الفوازير الرمضانية مع الإذاعية الكبيرة آمال فهمي عام 1955، من خلال استضافة شخصيات والحديث حول موضوع ما، وعلى الجمهور أن يعرف من هو ضيف الحلقة، ومن يفوز يكسب 3 جنيه، وظلت ترتفع قيمة الجائزة على مر السنين حتى وصلت إلى 15 جنيه.
ثم حدثت طفرة في شاشات التليفزيون التي ولدت أولى تجارب الفوازير التليفزيونية والتي استهلتها واعتاد عليها الناس ومن أشهرها "فطوطة"، ونيللي وشريهان وثلاثي أضواء المسرح، وحصلت تلك التجربة على براءة اختراع مصرية بنسبة 100%، من خلال تقديم فزورة "وعلى رأي المثل"، والتي قدمها ثلاثي أضواء المسرح "جورج سيدهم وسمير غانم والضيف أحمد"، والتي كانت تجمع بين الدراما والاستعراض.
فوازير وأمثال
أعقبها فوازير نيللي التي استمرت من (1975 وحتى 1981)، أي لأكثر من 6 سنوات، وفي عام 1982 طلت على الشاشات فوازير فطوطة لمسير غانم، وعادت نيللي مرة أخرى حتى عام 1996، ثم ظهرت شريهان بسلسلة فوازير لا تقل قوة عن سابقتها نيللي، ومن أشهر هذه السلسلة " حاجات ومحتاجات وألف ليلة وليلة وفاطيمة وكريمة وحليمة وأمثلة شعبية وفوازير حول العالم".
ولا نغفل عن فوازير الحداثة والتجديد ومن أبطالها فوازير محمد هنيدي وأشرف ارتبط شهر عبد الباقي وعلاء ولي لدين ونيللي كريم وصلاح عبد الله، وياسمين عبد العزيز.
وتعتبر فوازير رمضان واحدة من أهم الطقوس الرمضانية التي اعتاد عليها الشعب المصري وارتبط بها، واليوم يعود إليها من خلال مشاهدتها إما على الإنترنت أو على إحدى القنوات التي تبث التراث الفني المصري القديم.


