رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استمرار قمع الناشطة الإيرانية نرجس محمدي.. من مشهد إلى سجن زنجان

نرجس محمدي
نرجس محمدي

نقلت السلطات الإيرانية الناشطة البارزة نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023، بشكل مفاجئ من مركز احتجازها في مدينة مشهد إلى سجن في زنجان شمال البلاد، وفقا لما ذكره زوجها. ولم يُسبق هذه الخطوة أي إشعار رسمي لعائلتها أو لمحاميها، ما أثار مخاوف واسعة بشأن ظروف احتجازها وحقوقها القانونية.

مناهضة عقوبة الإعدام وفرض الحجاب الإلزامي

وتعتبر محمدي، التي تبلغ من العمر 53 عام، واحدة من أبرز الأصوات المدافعة عن حقوق الإنسان في إيران، حيث كرست سنوات طويلة لمناهضة عقوبة الإعدام وفرض الحجاب الإلزامي. 

وقد أمضت معظم العقد الماضي خلف القضبان بسبب نشاطها الحقوقي، لكنها أفرج عنها مؤقتا في ديسمبر 2024 نظرا لتدهور حالتها الصحية، قبل أن يعاد توقيفها في ديسمبر 2025 إثر مشاركتها في إحياء ذكرى وفاة محام، حيث رفعت شعارات مناهضة للنظام الإيراني.

تظاهرات إيران
تظاهرات إيران

تدهور حالتها الصحية أثناء الاحتجاز

وأكد محاميها مؤخرا صدور حكم جديد بحقها بالسجن لمدة ست سنوات، في وقت أشار فيه بيان صادر عن مؤسستها إلى أنها أنهت إضراب عن الطعام دام نحو أسبوع، نتيجة تدهور حالتها الصحية أثناء الاحتجاز.

ووفقا لما صرح به زوجها تقي رحمني المقيم في باريس، فقد تم نقل محمدي إلى سجن في زنجان، مسقط رأسها، بعد أن كانت محتجزة في مركز تابع لوزارة الاستخبارات بمدينة مشهد. وخلال فترة احتجازها السابقة، سمح لها فقط بالتواصل مع شقيقها ومحاميها، في انتهاك واضح لحقها في التواصل مع عائلتها.

الاعتقال العنيف والإساءة الجسدية المستمرة

وعبر رحمني عن استنكاره الشديد لهذه الخطوة، واصفا إياها بأنها "محاولة لنفي نرجس عن محيطها وقطع صلتها بأهلها"، في مؤشر على تصعيد الضغط عليها وعلى عائلتها.

وفي ردود الفعل الدولية، أعربت لجنة نوبل النرويجية عن قلقها البالغ إزاء توقيف محمدي، محذرة من المخاطر الكبيرة على صحتها بسبب ظروف الاعتقال، ومنددة بما وصفته بـ"الاعتقال العنيف والإساءة الجسدية المستمرة التي تهدد حياتها".

تظل قضية نرجس محمدي رمزاً للنضال من أجل حقوق الإنسان في إيران، حيث تتقاطع مطالب الحرية مع محاولات السلطات فرض سيطرة صارمة على الناشطين المدنيين، مما يسلط الضوء على معاناة عشرات المعتقلين السياسيين الذين يواجهون الإقصاء والمعاملة القاسية بسبب آرائهم ومطالبهم المشروعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء