الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي يطالبان إيران بإطلاق سراح نرجس محمدي
دعا الاتحاد الأوروبي، اليوم السبت، السلطات الإيرانية إلى الإفراج الفوري عن الناشطة الحقوقية البارزة ونائبة جائزة نوبل للسلام لعام 2023، نرجس محمدي، بعد اعتقالها أمس الجمعة، مع ثمانية نشطاء آخرين على الأقل.
وأكد ناطق باسم الدبلوماسية الأوروبية على ضرورة مراعاة حالتها الصحية الهشة، محذراً من أن هذه الاعتقالات تعد "مقلقة للغاية"، وفق ما نقلته وكالة "فرانس برس".
استخدمت العنف ضدها
وكانت محمدي قد أُوقفت من قبل قوات الأمن الإيرانية أثناء إحياء ذكرى مرور أسبوع على وفاة المحامي الحقوقي خسرو علي كردي، في مدينة مشهد شمال شرق إيران، في واقعة وصفتها مؤسسات حقوقية بأنها استخدمت فيها "العنف" ضدها.
ويذكر أن الناشطة الحقوقية حصلت على إطلاق مؤقت من السجن في ديسمبر 2024، لكنها اعتقلت مرة أخرى ضمن حملة أمنية واسعة شملت 39 شخصًا على الأقل.

كشف مكان احتجازها فورا
وأدانت منظمات حقوق الإنسان الدولية إعادة اعتقال نرجس محمدي، وطالبت لجنة نوبل النرويجية السلطات الإيرانية بكشف مكان احتجازها فورا، وضمان سلامتها، والإفراج عنها دون شروط، بحسب وكالة "رويترز".
وأوضحت محاميتها الفرنسية، شيرين أردكاني، أن محمدي اعتُقلت بعد أن عبّرت عن احتجاجها على وفاة المحامي كردي التي تحوم حولها شبهات، وذلك أثناء مراسم التأبين.
وأفادت السلطات الإيرانية بأن محمدي وشقيق المحامي الراحل أدليا بتصريحات استفزازية، وشجعوا الحضور على ترديد شعارات "مخالفة للأعراف" وفق تعبيرهم، مما أدى إلى إصابة رئيس شرطة مشهد وشرطي آخر أثناء محاولتهم السيطرة على الوضع.
ترفع صوتها وتخالف الحجاب الإلزامي
وسرعان ما انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي فيديو يظهر محمدي (53 عامًا) وهي ترفع صوتها عبر مكبر صوت وتخالف الحجاب الإلزامي، مرددة شعارات من بينها "تحيا إيران" أمام الحشود، وهو ما اعتبره كثيرون رمزًا لشجاعتها ومقاومتها.
محمدي تعرضت للضرب قبل اعتقالها
وقالت المحامية أردكاني إن محمدي تعرضت للضرب قبل اعتقالها، فيما لا يزال مكان احتجازها غير معلوم. كما اعتقل أربعة صحفيين وآخرون كانوا مشاركين في مراسم التأبين، وفق منظمة مراسلون بلا حدود.

التحقيق في ملابسات وفاته
يشار إلى أن المحامي الحقوقي علي كردي، الذي عثر على جثته في مكتبه في الخامس من ديسمبر، تقول السلطات إن سبب وفاته نوبة قلبية، بينما طالبت جماعات حقوقية بالتحقيق في ملابسات وفاته.
الدعاية ضد الدولة
وقد قضت نرجس محمدي أكثر من عشر سنوات في السجن على خلفية نشاطها الحقوقي، كان آخرها منذ نوفمبر 2021 بتهم منها "الدعاية ضد الدولة" و"العمل ضد الأمن القومي" والانتماء إلى منظمات غير قانونية.
وأشارت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2025، إلى أن الحملات القمعية ضد المعارضة في فنزويلا تشبه ما يحدث مع الناشطة الإيرانية.

