10 دول أوروبية تناقش احتجاز أسطول الظل الروسي لضرب «اقتصاد الحرب»
في خطوة تصعيدية ضد روسيا تستهدف دول أوروبية أسطول الظل الروسي، حيث تبحث عشر دول أوروبية، بقيادة المملكة المتحدة، إمكانية احتجاز ناقلات النفط المرتبطة بما يُعرف بـ"أسطول الظل الروسي"، حيث تأتي هذه الخطوة ضمن جهود أوروبية مكثفة لتشديد القيود على اقتصاد الحرب في موسكو بعد ما يقرب من أربع سنوات على غزو أوكرانيا، في سياق محاولات لتعطيل مصادر تمويل العمليات العسكرية الروسية ورفع الضغط على الكرملين.
اجتماع قوة التدخل السريع المشتركة
التقى وزير الدفاع البريطاني جون هيلي بنظرائه من دول البلطيق ودول الشمال الأوروبي على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، لمناقشة تنفيذ عمليات احتجاز مشتركة للناقلات الروسية، حيث تضم مجموعة قوة التدخل السريع المشتركة 10 دول تلتزم بشكل مشترك بأمن شمال الأطلسي وبحر البلطيق، وركز الاجتماع على تنسيق الإجراءات للضغط على إيرادات روسيا المرتبطة بحربها في أوكرانيا.
تفاصيل أسطول الظل الروسي
يتكون "أسطول الظل" من نحو 1500 ناقلة، أكثر من 600 منها خاضعة لعقوبات أوروبية وأميركية، وتستخدم أعلاماً مزيفة لإظهار نفسها ككيانات شرعية، ما يعرقل الرقابة البحرية الدولية ويصعّب متابعة نشاطاتها. وقد حذرت 14 دولة أوروبية السفن من رفع أكثر من علم أثناء الإبحار في بحري البلطيق والشمال، في خطوة تهدف لتقييد نشاطات أسطول الظل.

عمليات اعتراض سابقة وتنسيق دولي
في يناير 2026، ساعدت المملكة المتحدة الولايات المتحدة في احتجاز ناقلة النفط "مارينيرا" بعد مطاردة طويلة في البحر الكاريبي. كما صعدت البحرية الفرنسية على متن ناقلة روسية متجهة إلى البحر المتوسط. وتشير التحركات إلى محاولة بناء شبكة تنسيق أوروبية أكثر صرامة لاعتراض السفن الروسية، مستفيدة من التجارب السابقة للولايات المتحدة في اعتراض ناقلات متجهة إلى فنزويلا.
الأهداف الأوروبية
تسعى الدول الأوروبية من خلال هذه الإجراءات إلى، خنق مصادر التمويل الروسي للحرب في أوكرانيا، وتعزيز الضغط الاقتصادي على موسكو عبر الحد من الوصول إلى الأسواق العالمية، وفرض رقابة صارمة على استخدام أعلام مزيفة والناقلات المشبوهة.
التحديات والتحذيرات
رغم أهمية الخطوة، يواجه المشروع تحديات تتعلق بخطر التصعيد، وحاجة بعض الدول إلى مزيد من المناقشات قبل اتخاذ أي إجراء. كما أن مدى مشاركة الولايات المتحدة في الجهد الأوروبي لم يُحسم بعد، ما يبرز أهمية التنسيق المشترك بين الحلفاء لضمان نجاح أي عمليات مستقبلية.


