هل تعاني من الإرهاق أم الكسل؟.. تعرف على الفرق وكيفية التعامل
أصبحت الكثير من الناس في ظل انتشار ثقافة العمل المتواصل يصفون أنفسهم بالكسل عندما تنخفض إنتاجيتهم، بينما الواقع قد يشير إلى إرهاق جسدي وعقلي حقيقي.
وأشار الأطباء إلى أن الفرق بين الكسل والإرهاق يكمن في القدرة مقابل الاستنزاف، حيث يمثل الإرهاق مشكلة فسيولوجية ونفسية حقيقية، بينما الكسل غالبًا ما يكون اختيارًا ظرفيًا لا يتجاوز التردد أو عدم الرغبة المؤقتة في العمل.

علامات الإرهاق تختلف عن الكسل
ووفقًا لتقرير نشره موقع "ndiatoday"، يقول الدكتور راهول ماثور من قسم الطب الباطني في مستشفيات سي كي بيرلا، جايبور، إن كثيرين يعتقدون أنهم كسالى بينما هم في واقع الأمر يعانون من إرهاق عميق، والكسل عادة ما يكون مرتبطًا بخيار الشخص، فهو قادر على إنجاز المهمة لكنه لا يشعر بالرغبة في القيام بها.
ويعد الإرهاق شعور بالاستنزاف الجسدي والذهني رغم الرغبة في العمل، ويؤثر على القدرة الوظيفية ويعطل الأداء، ويضيف الدكتور مرينماي كومار داس، الاستشاري في العلوم السلوكية في مستشفى ماكس التخصصي الفائق، أن الكسل يظهر غالبًا في مجال محدد بينما يبقى الشخص نشيطًا في مجالات أخرى، في حين أن الإرهاق يشمل ضعف القدرة على التركيز والوظائف العقلية والجسدية.

وتشمل علامات الإرهاق المستمر تعبًا متواصلًا رغم الراحة، تهيج، ضعف التركيز، اضطرابات النوم والانفصال العاطفي عن العمل، ولا تتحسن الحالة حتى بعد عطلة نهاية الأسبوع، بعكس الكسل الذي يمكن التغلب عليه بإعادة تنظيم الوقت، كما تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الإرهاق المهني يتميز بثلاث سمات رئيسية: الإرهاق المستمر، النفور العاطفي من العمل، وانخفاض الكفاءة المهنية.
ويتسبب الإرهاق في ارتفاع الكورتيزول واضطراب النوم وضعف المناعة، وقد يسبب صداعًا واضطرابات هضمية وخفقان القلب وارتفاع ضغط الدم، ويؤثر الإجهاد المزمن على الدماغ عبر تغيير مسارات المكافأة وتقليل التركيز، مما يجعل الشخص يشعر بعدم القدرة على العمل رغم رغبته فيه.
ويؤكد الأطباء أن الإرهاق أكثر شيوعًا بين أصحاب الأداء العالي، الذين يتجاهلون علامات التحذير ويضغطون أنفسهم باستمرار.

