كيف تتغلب على الكسل في العبادة؟.. دار الإفتاء تقدم الحل
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال جاء فيه: "ما علاج الكسل في العبادة؟ حيث أعاني من الكسل في العبادة، فماذا أفعل؟"، ففي كثير من الأحيان، يعاني الإنسان من فتور في العبادة ولا يدري ماذا يفعل حتى يستعيد شغفه مرة أخرى.

ما علاج الكسل في العبادة؟
وفي ردها على السؤال، قالت دار الإفتاء، إن الفتور في العبادة غالبًا ما يرتبط بالتقصير في حق الله تعالى، مؤكدة أن الابتعاد عن المعاصي والحرص على تقوى الله يفتحان باب التيسير والنشاط، ويمنحان القلب طمأنينة تدفع صاحبه إلى القرب من الله دون ثقل أو ملل، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾.
وشرحت أن الالتزام بتقوى الله لا يقتصر على أداء العبادات فقط، بل يشمل مراقبة السلوك اليومي والابتعاد عن الذنوب الظاهرة والخفية، لأن صفاء القلب ينعكس مباشرة على الجوارح، ويجعل العبادة خفيفة محببة للنفس بعد أن كانت ثقيلة.
وحذرت من أن تأجيل الطاعة وانتظار وقت لاحق، يعد من أخطر أسباب الكسل، مشيرة إلى أن التسويف وسيلة من وسائل الشيطان لإضعاف الهمة، وأن علاج ذلك يكون بالمبادرة الفورية إلى العمل الصالح دون انتظار الغد.
كيف تتغلب على الكسل في العبادة؟
ونصحت دار الإفتاء كل من يعاني من الكسل ألا يحمل نفسه فوق طاقتها، بل يبدأ بأعمال يسيرة وثابتة، مع الاستمرار عليها؛ لأن القليل الدائم أقرب للقبول وأكثر أثرًا في تقوية الإرادة والمواظبة على العبادة.
وشددت على أهمية اللجوء إلى الله بالدعاء، وترديد ما ورد عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه قال: كَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالبُخْلِ وَالهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ» أخرجه البخاري في "صحيحه".