رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تمهيدا لمناقشته.. طارق شكري يرفع تقرير "سجل المستوردين" للبرلمان

النائب طارق شكري
النائب طارق شكري

رفع النائب طارق شكري، رئيس اللجنة المشتركة “الاقتصادية ومكتب التشريعية”، التقرير النهائي بشأن تعديلات قانون "سجل المستوردين" رقم 121 لسنة 1982 إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، تمهيداً لمناقشته في الجلسات العامة المقرر عقدها يومي الإثنين والثلاثاء المقبلين.

التعديلات والمسار التشريعي:

كشف التقرير أن مشروع القانون مرّ بمراحل دراسة دقيقة، حيث بدأت إحالته للمجلس في أكتوبر 2024، وعقدت اللجنة بشأنه جلسات استماع موسعة بحضور ممثلي الاتحاد العام للغرف التجارية لضمان التوافق بين الحكومة ومجتمع الأعمال. ومع بداية فبراير 2026، تمسكت الحكومة الحالية باستكمال النظر في القانون لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

أبرز ملامح القانون الجديد:

حوكمة الاستيراد

  • وضع ضوابط صارمة للقيد في سجل المستوردين للقضاء على ظاهرة "المستوردين الوهميين".

حماية الأسواق

  • تشديد الرقابة لضمان دخول سلع مطابقة للمعايير الصحية والبيئية والحد من التهريب.

دعم الاستثمار

  • تحسين البيئة التجارية لجعلها أكثر شفافية وجذباً للاستثمارات الأجنبية والمحلية.

واختارت اللجنة المشتركة المهندس طارق شكري مقرراً أصلياً لعرض التقرير أمام المنصة، والدكتور أيمن محسب مقرراً احتياطياً، وذلك في حضور ممثلي وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وهذه التعديلات تأتي تفعيلاً لحكم المادة 180 من اللائحة الداخلية للمجلس، وتهدف في المقام الأول إلى حماية المستهلك المصري من السلع المغشوشة ومواجهة آثار التضخم العالمي عبر ضبط منظومة الاستيراد بشكل كامل.

وعملاً بحكم المادة 249 من الدستور أحال رئيس مجلس النواب، الهيئة التشريعية السابقة بتاريخ 2024/11/5 مشروع القانون سالف الذكر لمجلس الشيوخ لأخذ رأيه فيه، وقد وافق مجلس الشيوخ بجلسته المعقودة بتاريخ 2024/11/24 على مشروع القانون، سالف الذكر، وأرسل كتاباً مرفقًا به مشروع القانون بالصيغة النهائية التي وافق عليها المجلس إلى السيد المستشار الدكتور رئيس مجلس النواب فأحاله سيادته إلى اللجنة المختصة 1.

واطلعت اللجنة المشتركة على مشروع القانون المعروض ومذكرته الإيضاحية 2، كما اطلعت على رأى مجلس الشيوخ بشأن مشروع القانون، واستعادت نظر الدستور، والقانون رقم 24 لسنة 1976 في شأن السجل التجاري، وقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981، والقانون رقم 121 لسنة 1982 في شأن سجل المستوردين، وقانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، وقانون تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدي الصادر بالقانون رقم 18 لسنة 2019، وقانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الصادر بالقانون رقم 194 لسنة 2020، والقوانين ذات الصلة، واللائحة الداخلية للمجلس.

وفي ضوء ما دار في اجتماعاتها من مناقشات، وما أدلت به الحكومة من إيضاحات تورد اللجنة المشتركة تقريرها مبوبا على النحو التالي:

  • أولاً : فلسفة مشروع القانون
  • ثانيا : الملامح الأساسية لمشروع القانون.
  • ثالثاً : التعديلات التي أدخلتها اللجنة المشتركة على مشروع القانون.
  • رابعاً : رأي اللجنة المشتركة.

ويعتبر الميزان التجاري من أهم المؤشرات المحددة لقوة اقتصاد أية دولة، وتحاول مختلف دول العالم العمل على زيادة صادراتها وخفض وارداتها لتحقيق فائض في هذا الميزان، أو على الأقل خفض نسبة العجز فيه.

ولما كانت الواردات المصرية متنوعة ما بين سلع ضرورية واستراتيجية ومستلزمات إنتاج وبين سلع لها بديل محلي، فقد ازدادت أهمية التدقيق في إجراءات ضبط الاستيراد للحد من العجز في الميزان التجاري، ولتوفير العملة الصعبة.

وعليه فقد اتبعت الحكومة المصرية مجموعة من السياسات الحمائية؛ وذلك لتحقيق عدد من الأهداف ذات الأهمية الخاصة، ومنها : خفض استيراد السلع غير الضرورية، والحد من استيراد السلع التي لها بديل محلي؛ وذلك لحماية وتشجيع الصناعة المحلية، وخفض العجز في الميزان التجاري.

ولما كان تنظيم العملية الاستيرادية يمثل أهمية كبيرة في الاقتصاد المصري، فقد أفرد له المشرع قانونا شاملا لتنظيمه وهو القانون رقم 121 لسنة 1982 في شأن سجل المستوردين، والذي صدرت لائحته التنفيذية بموجب قرار وزير الاقتصاد رقم 343 لسنة 1982 ، ثم صدرت اللائحة الجديدة بموجب قرار وزير التجارة والصناعة رقم 846 لسنة 2017، وقد تضمن القانون ولائحته التنفيذية تنظيمًا متكاملا لعملية القيد في سجل المستوردين لكل من يعمل في نشاط الاستيراد، سواء كان من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين.

وعلى مدار سنوات تطبيق هذا القانون، التي تربو على أربعين عاما، نجد أن الواقع العملي أفرز الحاجة الشديدة إلى تعديله كل حين، ومن بين التعديلات التي تم إدخالها عليه في السنوات الماضية التعديل الذي صدر بالقانون رقم 7 لسنة 2017، ثم تعديل آخر صدر بالقانون رقم 173 لسنة 2023، حيث أتاح للشركات غير المملوكة للمصريين أو المملوكة لهم بنسبة تقل عن 51 بالقيد في سجل المستوردين لمدة معينة، بعد أن كان قيدها فيه محظورا.

ثم جاء مشروع القانون المعروض بتعديلات جديدة لمواجهة مشكلات عملية أخرى أفرزها الواقع العملي.

أولاً: فلسفة مشروع القانون:

يأتي مشروع القانون المعروض في إطار سعي الحكومة المصرية نحو ضبط منظومة الاستيراد في البلاد، بما يحقق أهداف التنمية، ويخدم الاقتصاد الوطني؛ ومن هنا جاء هذا المشروع لإدخال عدة تعديلات على القانون لتحقيق عدد من الأهداف الضرورية لمواجهة الإشكاليات التي أسفر عنها التطبيق العملي للقانون من جانب الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وتتمثل هذه الأهداف فيما يلي:

  • إتاحة إمكانية سداد رأسمال الشركة طالبة القيد في سجل المستوردين أو رأس المال المثبت في السجل التجاري بالعملات الأجنبية الحرة القابلة للتحويل، حيث تبين أن المادة 2  من القانون القائم تشترط سداد هذه المبالغ بالجنيه المصري؛ لإتاحة الفرصة أمام العديد من الشركات التي يكون رأسمالها بالعملات الأجنبية للقيد في سجل المستوردين.
  • مواجهة صعوبة الحصول على مبلغ التأمين اللازم للقيد في سجل المستوردين في حالة تقديم خطاب ضمان مصرفي بقيمة التأمين، ثم تنتهي صلاحية هذا الخطاب، حيث رئي أهمية الاكتفاء بآلية السداد النقدي لمبلغ التأمين تلافيا لهذه الصعوبات.
  • إتاحة قيام الشركات بتعديل بياناتها في سجل المستوردين حال تغيير شكلها القانوني دون الحاجة إلى شطبها من سجل المستوردين.
  • منح الورثة الحق في الاحتفاظ بالقيد في سجل المستوردين الذي كان لمورثهم بعد وفاته.
  • منح الجهة المختصة بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية حق التصالح مع المتهم في الجرائم المنصوص عليها في المواد 8 و10 و11 من القانون القائم، وذلك بإفراد مادة مستقلة تتضمن صور التصالح الممكنة حسب الحالة التي عليها الدعوى، حتى ولو بعد صدور حكم وصيرورته باتا.

ثانيا: الملامح الأساسية المشروع القانون:

انتظم مشروع القانون المعروض في ثلاث مواد بخلاف مادة النشر، وذلك على النحو التالي:

المادة الأولى:

تضمنت إضافة بعض المواد والفقرات لقانون سجل المستوردين، وذلك على النحو التالي:
مادة 2 فقرة أخيرة:
يقتضي حكم هذه الفقرة إتاحة سداد أية مبالغ مذكورة في المادة 2 بما يعادل الجنيه المصري من العملات الأجنبية الحرة القابلة للتحويل، وعدم اقتصارها على الجنيه المصري فقط.

مادة 4 مكرراً:

تمنح هذه المادة الجهة المختصة بالوزارة المختصة بشئون التجارة الخارجية الحق في إعادة قيد الشركات السابق قيدها بسجل المستوردين حال تغيير شكلها القانوني أو تعديل رقم تسجيلها، على أن يعد ذلك بمثابة تعديل للبيانات في السجل.

مادة 7 فقرة أخيرة:

أجازت هذه المادة للورثة الحق في إعادة القيد في السجل، وذلك من خلال قيامهم بتأسيس شركة جديدة بغرض ممارسة ذات نشاط مورثهم خلال عام من تاريخ وفاته.

مادة 10 بند 3:

تتضمن هذه المادة معاقبة كل من يمتنع عن إخطار الجهة المختصة بكل ما يطرأ من تغيير أو تعديل في البيانات المقيدة في السجل خلال ستين يوما من تاريخ حدوثها بالغرامة الواردة بالمادة 10 في القانون القائم.

مادة 12 مكررا:

تمنح هذه المادة الجهة المختصة الحق في التصالح مع المتهم في بعض الجرائم المنصوص عليها في القانون، وذلك في الحالات التالية:

  • قبل رفع الدعوى الجنائية مقابل أداء مبلغ لا يقل عن الحد الأدنى للغرامة المقررة ولا يجاوز ثلث حدها الأقصى.
  • بعد رفع الدعوى الجنائية وحتى صدور حكم بات فيها مقابل أداء مبلغ لا يقل عن ثلاثة أمثال الحد الأدنى للغرامة، ولا يجاوز ثلثي حدها الأقصى.
  • بعد صيرورة الحكم باتاً مقابل أداء مبلغ لا يقل عن الحد الأقصى للغرامة المقررة، ولا يجاوز مثل الحد الأقصى للغرامة.
  • يترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية وجميع الآثار المترتبة على الحكم، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا حصل التصالح أثناء تنفيذها.

المادة الثانية:

تقضي هذه المادة بإلغاء سداد قيمة مبلغ التأمين بموجب خطاب ضمان مصرفي، وحذف عبارة " و " الواردة بالمادة (۱۲) من هذا القانون.

المادة الثالثة:

  • تقضى بتعديل أحكام اللائحة التنفيذية لهذا القانون خلال ثلاثين يوما من تاريخ العمل بهذا القانون.

ثالثا: التعديلات التي أدخلتها اللجنة المشتركة على مشروع القانون:

المادة الأولى

أدخلت اللجنة بعض التعديلات على المواد الواردة في المادة الأولى؛ وذلك على النحو
التالي:

مادة 2 فقرة أخيرة:

استبدلت اللجنة كلمة "هذه" بكلمة "تلك"، الواردة في هذه المادة؛ وذلك لضبط الصياغة بحسبان أن اسم الإشارة "هذه" يستخدم للإشارة للقريب، والمقصود هنا الإشارة لذات المادة 2 من القانون.

كما استبدلت اللجنة عبارة التي يقبلها البنك المركزي المصري بعبارة "القابلة للتحويل"، الواردة في عجز المادة اتساقا مع التشريعات الحديثة التي صدرت مؤخرا، وآخرها قانون التأمين الموحد الصادر بالقانون رقم 155 لسنة 2024 في المواد 31، 34، 123 ، لاسيما وأن عبارة "القابلة للتحويل" الواردة بمشروع الحكومة قد تثير لبس حول المقصود منها، خاصة في ظل انتشار العملات الرقمية المحظور التعامل عليها وفقا لقانون البنك المركزي، وبالتالي رؤي التأكيد على أن تكون من العملات التي يقبلها البنك المركزي المصري.

مادة 7 فقرة أخيرة:

أضافت اللجنة عبارة أو بعضهم الواردة بعد عبارة ورثة الشخص الطبيعي"، على النحو الوارد بالجدول المقارن؛ وذلك لإفساح المجال أمام كل أو بعض ورثة الشخص الطبيعي - الذي كان مقيدا في سجل المستوردين - لتأسيس شركة بغرض ممارسة ذات نشاط مورثهم وقيدها في السجل.

كما أضافت اللجنة عبارة وإخطار الجهة المختصة بالوزارة المختصة بشئون التجارة الخارجية بذلك" بعد عبارة بغرض ممارسة ذات نشاط مورثهم، على النحو الوارد بالجدول المقارن وذلك لضمان جدية الورثة في الاستمرار في ممارسة ذات نشاط مورثهم عن طريق إلزامهم بإخطار الهيئة بتأسيس الشركة خلال المهلة الممنوحة لهم.

وأضافت اللجنة عبارة ونصف" بعد كلمة "عام"؛ وذلك لإتاحة مهلة كافية مدتها عام ونصف أمام الورثة من تاريخ وفاة مورثهم، ليقوموا خلالها بإعادة القيد في السجل في حالة قيامهم بتأسيس شركة تمارس ذات نشاط مورثهم، وإخطار الهيئة بذلك.

مادة 10 / بند 3:

استبدلت اللجنة كلمة " تسعين" بكلمة "ستين" الواردة في هذه المادة؛ حيث رأت اللجنة إتاحة مدة كافية قدرها تسعون يوما أمام المقيدين في سجل المستوردين الإخطار الجهة المختصة بكل ما يطرأ من تغيير أو تعديل في البيانات المقيدة في السجل بحيث لا يتم توقيع العقوبة الواردة في هذه المادة إلا بعد مرور هذه المدة دون إخطار الجهة المختصة.

مادة 12 مكررا:

قامت اللجنة بإعادة صياغة الفقرة الأولى من المادة 12 مكرراً)، بحيث تقتصر الإحالة على الجرائم الواردة بالمادتين 8 و10 من القانون دون المادة 11 إذ لم تتضمن المادة الأخيرة ثمة جرائم وإنما أحالت في عقاب المسئول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتباري المخالف إلى ذات العقوبات المقررة بالجرائم المنصوص عليها في المادتين 8 و 10 من هذا القانون خاصة وأن لفظ "المتهم" الوارد بالفقرة الأولى من المادة 12 مكرراً ينصرف إلى أي متهم سواء كان شخص طبيعي أو مسئول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتباري.

استبدلت اللجنة عبارة "وقبل" بعبارة "وحتى" الواردة بالبند 2 من هذه المادة؛ وذلك للتأكيد على أن التصالح في هذه الحالة يكون في الفترة التي تبدأ من بعد رفع الدعوى الجنائية وقبل صدور حكم بات فيها.

كما وافقت اللجنة على النص المقترح من مجلس الشيوخ حيث تم استبدال كلمة "التصالح" بكلمة "الصلح" الواردة بالفقرة الأخيرة من هذه المادة؛ وذلك لأن المقصود في هذه المادة هو "التصالح" وليس "الصلح"؛ حيث إن التصالح يتم بين المتهم والدولة أو جهة الإدارة بعد اتخاذ إجراء محدد وهو سداد مبلغ مالي معين، أما الصلح فيتم بين المتهم والمجني عليه في جرائم محددة بعد اتخاذ إجراء معين وهو تنازل المجني عليه، كما أضافت اللجنة عبارة ولو بعد صيرورة الحكم بانا" إلى عجز الفقرة الأخيرة اتساقًا مع البند 3 من هذه المادة ولتحقيق اعتبارات الوضوح التشريعي، وهو ما درجت عليه العديد من مواد التصالح في القوانين القائمة.

المادة الثانية (حذفت)

رأت اللجنة حذف هذه المادة، حيث إنها وردت في مشروع القانون متضمنة تعديلين على قانون سجل المستوردين المشار إليه، وكلا التعديلين قررت اللجنة رفضهما، وذلك للأسباب التالية :

 التعديل الأول خاص بحذف عبارة أو تقديم خطاب ضمان مصرفي معادل" الواردة بالمادة 3 مكرراً، رفضته اللجنة لما يلي:

  • أهمية سداد قيمة مبلغ التأمين بموجب خطاب ضمان مصرفي باعتبار أن خطاب الضمان من الوسائل التي اعتاد المستثمرون على استخدامها وبالتالي فإن إلغاءه يتعارض مع مصلحة الاستثمار والمستثمرين في مصر.
  • أن الإبقاء على خطاب الضمان يتماشى مع التوجه العام للدولة المصرية نحو تشجيع الدفع بوسائل الدفع غير النقدية؛ وخاصة بعد صدور قانون تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدي رقم 18 لسنة 2019.
  • فضلاً عما قررته الحكومة باجتماعات اللجنة بأنه تم التغلب على إشكاليات انتهاء مدة صلاحية خطابات الضمان المصرفية ومن ثم استيداء قيمة مبلغ التأمين المقرر للدولة.

 التعديل الثاني خاص بحذف عبارة "و " الواردة بالمادة 12 رفضته اللجنة لأن ذات التعديل أقره المجلس من قبل حسبما ورد بالمادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 121 لسنة 1982 بشأن سجل المستوردين.

المادة الثانية (مستحدثة)

استحدثت اللجنة هذه المادة لتعديل المادة 4 من القانون القائم والمتعلقة بواجب قيام المستورد بإخطار الجهة المختصة بكل ما يطرأ من تغيير أو تعديل في البيانات المقيدة في السجل بحيث لا يتم توقيع العقوبة الواردة في القانون عليه إلا بعد مرور مدة 90 يوماً دون قيامه بإخطار الجهة المختصة، وذلك حتي يتحقق التوافق بين هذه المادة وما جاء بالمادة ( 10 / بند 3) فيما يتعلق بالمدة اللازمة للإخطار سالف الذكر.

من الجدير بالذكر أن هذا التعديل لم يبد السادة ممثلي وزارتي الاستثمار والعدل اعتراضا عليه، بينما أعلن السيد المستشار ممثل وزارة المجالس النيابية والشئون القانونية تمسكه بمشروع القانون كما ورد من الحكومة ، والذي لا يتضمن تعديل المادة 4 من القانون القائم

رابعا: رأي اللجنة المشتركة:

ترى اللجنة المشتركة أن مشروع القانون المعروض يمثل أهمية كبيرة لقطاع الاستيراد في مصر، حيث استهدف حل الإشكاليات العملية التي تواجه الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات عند تطبيقها للقانون، ومن ذلك مثلا رغبة ورثة الشخص الذي كان مقيدًا في سجل المستوردين في الاستمرار في ذلك نشاط مورثهم بعد وفاته، فأتاح مشروع القانون المعروض لهم الحق في إعادة القيد في السجل، وذلك من خلال قيامهم بتأسيس شركة جديدة بغرض ممارسة ذات نشاط مورثهم خلال مدة معينة من تاريخ وفاته.

كما عمل هذا المشروع على تنظيم قطاع الأنشطة الاستيرادية، وخاصة فيما يتعلق بضوابط القيد وإعادة القيد وتعديل البيانات في سجل المستوردين، بما يعمل على نمو التجارة الخارجية لمصر مع غيرها من الدول، ولا شك أن ذلك يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة للدولة المصرية واللجنة المشتركة إذ توافق على مشروع القانون المعروض، ترجو المجلس الموقر الموافقة عليه بالصيغة المرفقة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء