عميد كلية الدعوة الأسبق بالأزهر يفجر مفاجأة عن «المتجاوز» بحق والدي النبي
ناشد الدكتور جمال فاروق، عميد كلية الدعوة الأسبق بجامعة الأزهر، الأزهر الشريف بسحب شهادة الدكتوراه من المدعو محمد حسن عبد الغفار، المنتمي للتيار السلفي والذي تجاوز في حق والدي النبي.
وقال جمال فاروق، في تعليق على فيس بوك: هذا الشخص حصل على الدكتواره من جامعة الأزهر في تخصص الفقه المقارن بإشراف الدكتور أحمد كريمة، الأستاذ بجامعة الأزهر.
وأكد جمال فاروق، أنه يجب أن يتتبع الأزهر أمثال هؤلاء الذين يحملون شهاداته ويقدمهم للمحاكمة، وهم كثر.
مصير والدي النبي
وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية: إن الرأي الذي استقر عليه جمهور المحققين من علماء الأمة قديمًا وحديثًا هو القول بنجاة والدي النبي صلى الله عليه وسلم، وأنهما ليسا من أهل النار.
وبين أن هذا الاتجاه هو المعتمد لدى المذاهب الفقهية المتبوعة، وتوارثه علماء الأزهر عبر القرون، معتبرين الخوض في خلاف ذلك خروجًا عن الأدب الواجب مع مقام النبوة.
وأضاف مركز الأزهر أن العلماء استندوا إلى أن والدي النبي -صلى الله عليه وسلم- توفيا قبل بعثته، وبالتالي فهما داخلان في حكم «أهل الفترة» الذين لم تبلغهم دعوة رسول، منوها أن القرآن الكريم دل على أن العذاب لا يكون إلا بعد إقامة الحجة، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾، وهو أصل اعتمد عليه كثير من أهل العلم في تقرير نجاتهما.
وتابع: ومن الأوجه التي ذكرها أهل العلم، أن والدي النبي -صلى الله عليه وسلم- كانا على الحنيفية السمحة، دين إبراهيم عليه السلام، دين التوحيد الخالص، مستدلين بقوله تعالى: {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [سورة الشعراء: 219]، وبقوله صلى الله عليه وسلم: «لمْ يزَلِ الله يَنْقُلُني مِن الأصْلاب الحَسَنةِ إِلىَ الأرْحَامِ الطَّاهِرَةِ، مُصَفَّى مُهَذَّبًا، لا تَتَشَعَّبُ شُعْبَتَانِ إِلا كُنْتُ فِى خَيْرهِمَا» [ذكره السيوطي في الجامع الكبير]
وذكر مركز الأزهر للفتوى أن جمع من الحفاظ ذهبوا إلى أن الله تعالى أكرم نبيه -صلى الله عليه وسلم- بإحياء والديه حتى آمنا به، وذكروا أن الأحاديث الواردة في ذلك – وإن كان في أسانيد بعضها ضعف– إلا أنها تتقوى بتعدد طرقها، ويعمل بها في باب الفضائل، وهو مسلك معروف عند أهل الحديث.

