رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جيلان جبر: المفاوضات الحالية الأمريكية الإيرانية تحكمها الضغوط الزمنية

المفاوضات الأمريكية
المفاوضات الأمريكية الإيرانية

قالت الدكتورة جيلان جبر، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إن المفاوضات الحالية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تختلف كليًا عن المفاوضات السابقة، واصفة المرحلة الحالية بأنها مفاوضات خشنة تحكمها الضغوط الزمنية الشديدة على النظام الإيراني، موضحة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضعت جدولًا صارمًا للتفاوض، حيث تعتبر هذه المرحلة اختبارًا حقيقيًا لجدية الطرف الإيراني، مشيرة إلى أن إيران تحاول دائمًا كسب الوقت في مثل هذه المواقف، لكنها تواجه هذه المرة موقفًا أمريكيًا حازمًا يضع سقفًا زمنيًا واضحًا.

الضغط العسكري وتحذيرات الطائرات الجديدة

وأضافت جبر، خلال مداخلة هاتفية على فضائية النيل للأخبار، أن إرسال الطائرات الأمريكية الحديثة إلى منطقة الشرق الأوسط ليس مجرد تهديد، بل تحذير عملي وجدي بأن الولايات المتحدة مستعدة للرد العسكري إذا لم تلتزم إيران بالشروط الموضوعة، وهذه الخطوة تمثل تغييرًا للنظام من حيث التعامل مع الملف النووي الإيراني، مشيرة إلى أن واشنطن وضعت شروطًا محددة لمنع التفاوض على المفاعل النووي وإلغاء أي عمليات تخصيب إضافية لليورانيوم، مع الإشارة إلى وجود حوالي 400 طن من اليورانيوم يجب ألا تستغلها إيران لأغراض عسكرية.

وأوضحت أن دول الخليج تعمل على تهدئة الوضع ومنع أي تصعيد محتمل قد يهدد الأمن الإقليمي، مشيرة إلى أن أي رد فعل إيراني سيكون مضطرًا للمرور عبر الأراضي الخليجية، ما يجعل السعودية وقطر والكويت والبحرين في دائرة المخاطر المباشرة، كما أن الجهود المصرية تأتي كعامل محايد لدعم السلام الإقليمي، والمساهمة في حماية وحدة الشعب الإيراني وتقليل تهديد الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، مثل حزب الله في لبنان، الحوثيين في اليمن، والفصائل المسلحة في العراق وفلسطين، بما في ذلك حماس، عبر وقف أي دعم مادي أو تدريبي من إيران.

المخاوف من التصعيد العسكري المباشر

وحذرت الدكتورة جيلان جبر، من أن الشروط الأمريكية الصارمة، قد تدفع المفاوضات إلى حافة التصعيد العسكري إذا لم تلتزم إيران، لافتة إلى أن ملف الصواريخ الفلسطينية أيضًا يعتبر جزءًا من الشروط التي وضعتها إدارة ترامب بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لضمان عدم انتقال أي تهديد نووي أو صاروخي لإسرائيل أو دول الخليج، مشيرة إلى أن هناك جهودًا مشتركة لإيجاد حلول سلمية، ولكنها تتطلب التزامًا فعليًا وليس مجرد تصريحات وشعارات، مؤكدًة أن الضغط والوقت ليسا في صالح إيران في هذه المرحلة.

ولفتت جيلان جبر إلى أن إيران تواجه تحديات داخلية وخارجية كبيرة، حيث يتوجب عليها وقف أي دعم للجماعات المسلحة بالمنطقة، وإنهاء التدخلات في اليمن ولبنان وفلسطين، وإلغاء أي عمليات تخصيب يورانيوم أو تطوير صواريخ، مع ضرورة التعامل بحذر مع الجماعات المتطرفة داخل البلاد لتجنب تهديد النظام ذاته، كما شددت على أن المفاوضات تتطلب وعودًا واضحة وقابلة للتنفيذ من الطرف الإيراني، مؤكدة أن أي تأخير أو محاولة لكسب الوقت قد يؤدي إلى انهيار العملية التفاوضية ويدفع المنطقة إلى تصعيد غير محسوب.

التوازن الإقليمي وأمن الشرق الأوسط

واختتمت الدكتورة جيلان جبر، بالتأكيد على أن الهدف من هذه المفاوضات هو حماية الأمن الإقليمي، والحفاظ على مصالح دول الخليج وإسرائيل، وضمان عدم تهديد استقرار الشرق الأوسط. كما شددت على دور مصر كوسيط محايد قادر على التخفيف من حدة التوتر، من خلال دعم الحوار والضغط على جميع الأطراف للالتزام بالاتفاقيات الدولية، حيث أن المرحلة الحالية هي اختبار حقيقي للجميع، وأن أي خطوة تجاه التهدئة أو التفاوض الجاد يجب أن تراعي مصالح الأمن الإقليمي وتضمن تفادي أي مواجهة عسكرية مباشرة قد تؤدي إلى كارثة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء