رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صلاح عبد العاطي: إصرار مصر على فتح معبر رفح يسقط مخطط تهجير الفلسطينيين

فتح معبر رفح
فتح معبر رفح

قال الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، إن إصرار مصر على فتح معبر رفح في الاتجاهين طوال فترة الحرب يحمل رسائل سياسية وإنسانية واضحة، في مقدمتها إسقاط مشروع الاحتلال القائم على تهجير الفلسطينيين، والتأكيد على الرفض المصري والفلسطيني القاطع لكل مخططات التهجير القسري، موضحًا أن معبر رفح لا يُعد مجرد منفذ حدودي، بل يمثل شريان حياة رئيسيًا لملايين الفلسطينيين في قطاع غزة، في ظل حرب إبادة جماعية مستمرة منذ أكثر من عامين، تتخللها خروقات متواصلة لوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن مصر حرصت منذ اليوم الأول للأزمة على إبقاء المعبر مفتوحًا لإدخال المساعدات الإنسانية وإجلاء الجرحى والمرضى.

إغلاق إسرائيلي وتعطيل متعمد

وأضاف عبد العاطي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن الاحتلال الإسرائيلي تعمد إغلاق المعبر ومنع دخول البضائع، إلى جانب عرقلة خروج الجرحى والمرضى وعودة العالقين، في محاولة لفرض واقع جديد يقوم على فتح المعبر في اتجاه واحد فقط، بما يخدم مخطط التهجير دون السماح بالعودة، مؤكدًا أن السياسة المصرية تصدت لهذه المخططات عبر مقاربة قائمة على التماثل، تقوم على الإصرار على فتح المعبر ذهابًا وإيابًا، بما يضمن إخراج الجرحى وعودة العالقين، ويُفشل المساعي الإسرائيلية الرامية إلى تفريغ قطاع غزة من سكانه.

وأوضح الدكتور صلاح عبد العاطي، أن وضع معبر رفح لا يزال يشير إلى فتح جزئي أكثر منه فتحًا إنسانيًا طبيعيًا، يسمح بعودة أعداد كافية من العالقين وسفر الجرحى والمرضى، لافتًا إلى وجود أكثر من 22 ألف جريح ومريض بحاجة إلى علاج خارج القطاع، في ظل انهيار المنظومة الصحية، كما أن آلاف العالقين ما زالوا ينتظرون العودة، إلا أن الأعداد التي يُسمح لها بالعبور تبقى محدودة نتيجة الاشتراطات الأمنية الإسرائيلية، وإجراءات التفتيش المهينة التي تهدف إلى إذلال الفلسطينيين وردعهم عن العودة إلى غزة.

سياسة إبقاء الكارثة

وأكد أن إدخال المساعدات الإنسانية يخضع لشروط وقيود تفرضها دولة الاحتلال، التي تمارس ابتزازًا ممنهجًا بحق الفلسطينيين، موضحًا أنه رغم مرور أكثر من 120 يومًا على وقف إطلاق النار، لم تسمح إسرائيل إلا بدخول نحو 40% فقط من المساعدات الغذائية، مشيرًا إلى أن الاحتلال يمنع إدخال البيوت المؤقتة والخيام المقواة، ويقيد دخول المعدات الثقيلة والمستلزمات الطبية بنسبة لا تتجاوز 12%، والوقود بنسبة لا تزيد عن 16%، في إطار سياسة تهدف إلى إبقاء قطاع غزة في حالة كارثة إنسانية دائمة، ودفع السكان قسرًا نحو الهجرة.

ولفت إلى أن القيود الإسرائيلية تعيق عمليات التعافي ومواجهة الأمراض والأوبئة، فضلًا عن الاستعداد لفصل الشتاء والكوارث البيئية، في ظل غياب المعدات اللازمة لانتشال أكثر من 9500 مفقود تحت الركام، أو التعامل مع مخلفات القصف والذخائر غير المنفجرة، كما شدد على ضرورة فتح المعابر، وعلى رأسها معبر رفح، بشكل كامل، بما يضمن تدفق جميع الاحتياجات الإنسانية والطبية واللوجستية اللازمة لإنقاذ ما تبقى من مقومات الحياة في القطاع.

دور مصري تاريخي

وأكد رئيس الهيئة الدولية أن مصر، قيادةً وحكومةً وشعبًا، لعبت دورًا محوريًا في دعم القضية الفلسطينية، معتبرًا أن هذا الموقف نابع من كون القضية الفلسطينية قضية أمن قومي مصري، إلى جانب بعدها الإنساني والأخلاقي، كما أشار إلى أن مصر شكّلت حائط الصد الرئيسي أمام مخططات التهجير، وأسهمت في إدخال أكثر من 70% من المساعدات الإنسانية إلى القطاع، واستقبلت ما يزيد على 80% من الجرحى والمرضى في مستشفياتها، إلى جانب تحركات دبلوماسية مكثفة لوقف إطلاق النار وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وفي ختام حديثه، أوضح الدكتور صلاح عبد العاطي، أن الاحتلال أفرغ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار من مضمونها، بارتكاب أكثر من 1650 خرقًا، أسفرت عن استشهاد مئات الفلسطينيين وإصابة الآلاف، مع توسيع نطاق السيطرة العسكرية داخل القطاع، مؤكدًا أن هذا السلوك يهدف إلى إفشال المرحلة الثانية من الاتفاق، وتقويض جهود إعادة الإعمار، ما يستدعي ضغطًا دوليًا جادًا لإلزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها، واحترام قرار مجلس الأمن 2803، وتثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء