هل تعاني من الانتفاخ بعد تناول الوجبات؟ تعرف على الأسباب الخفية
يعد الانتفاخ بعد الوجبات من أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي انتشارًا، ومع ذلك لا يستطيع الكثير من الناس فهمه، في الغالب ما يرجع الكثير الأسباب إلى الإفراط في الأكل أو تناوله بسرعة، لكن تكراره بعد كل وجبة تقريبًا قد يكون إشارة إلى خلل أعمق، وعندما يصاحبه شعور بالثقل، أو امتلاء واضح في البطن، أو غازات زائدة، يصبح تجاهله خطأً شائعًا قد يؤخر التشخيص الصحيح.

الانتفاخ ليس مجرد إفراط في تناول الطعام
وفقًا لتقرير نشره موقع "indiatoday"، يوضح الدكتور أرفيند مينون، استشاري أمراض الجهاز الهضمي، أن أول خرافة يجب دحضها هي ربط الانتفاخ بكثرة الطعام، فالكثير من مرضاه يتناولون كميات معتدلة، لكن أمعاءهم لا تعالج الطعام بكفاءة، ويشير إلى أن السبب غالبًا ما يكون زيادة الغازات، أو بطء حركة الأمعاء، أو خلل توازن البكتيريا، وعندما لا يهضم الطعام أو يمتص جيدًا، يتخمر داخل الأمعاء، منتجًا غازات تسبب الشعور بالتمدد وعدم الارتياح.

اختلال الميكروبيوم المعوي أحد أسباب الانتفاخ
يعتبر أحد الأسباب الخفية للانتفاخ هو اضطراب توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، فهذه الكائنات الدقيقة تساعد على الهضم، لكن المضادات الحيوية، والتوتر، وسوء التغذية قد تخل بتوازنها، كما أن الأنظمة الغذائية الغنية بالكربوهيدرات المكررة والفقيرة بالألياف المتنوعة تزيد المشكلة سوءًا، بينما قد تؤدي الزيادة المفاجئة في الألياف دون شرب ماء كافٍ إلى تفاقم الانتفاخ مؤقتًا.
عدم تحمل الطعام
يعاني الكثير من الناس من عدم تحمل بعض الأطعمة دون إدراك ذلك، مثل اللاكتوز أو الجلوتين أو كربوهيدرات فودماب الموجودة في البصل والثوم والقمح وبعض الفواكه والبقوليات، وعندما لا تمتص هذه المركبات بشكل جيد، تتخمر وتنتج الغازات، وقد يساعد النظام الغذائي "الاستبعادي" تحت إشراف طبي في تحديد المحفزات.
التوتر والقولون العصبي
ترتبط متلازمة القولون العصبي وبطء حركة الأمعاء بالانتفاخ المزمن، ويزيد التوتر من حدة الأعراض، فالأمعاء والدماغ مرتبطان بشكل وثيق، وقد يؤدي الإجهاد إلى إبطاء الهضم وزيادة الحساسية للغازات.

متى يكون الانتفاخ تحذيرًا؟
إذا صاحبه فقدان وزن غير مبرر، أو قيء مستمر، أو دم في البراز، أو ألم شديد، يجب طلب التقييم الطبي فورًا، وينصح الأطباء بتناول الطعام ببطء، وتجنب المشروبات الغازية، وتتبع الأطعمة المسببة للأعراض، والحفاظ على نشاط بدني منتظم، وطلب الاستشارة الطبية إذا استمرت المشكلة لأسابيع.

