ما حكم نشر الصور الخادشة على مواقع التواصل الاجتماعي؟ أمين الفتوى يجيب
ما حكم نشر الصور الخادشة على مواقع التواصل الاجتماعي؟ سؤال ورد من أحد متابعي دار الإفتاء المصرية وأجاب عنه الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية قائلا: إن تعمد نشر الصور الخليعة التي تتضمن فحشًا أو تعريًا أمرٌ محرم شرعًا، سواء كانت هذه الصور حقيقية أو مفبركة أو مصنوعة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن أي وسيلة تؤدي إلى نشر هذا النوع من المحتوى تأخذ الحكم نفسه، لأن في ذلك إشاعةً للفاحشة التي نهى الله سبحانه وتعالى عنها، مستشهدًا بقوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ».
يأثم ناشرها ومشاركها ومرسلها
أضاف أمين الفتوى أن الإثم لا يقتصر على من ينشر الصور الخادشة فقط، بل يشمل من يشاركها أو يضغط إعجابًا عليها أو يرسل رابطها للآخرين، لأن ذلك كله يدخل في باب المساهمة في نشر الفاحشة، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حذّر من انتهاك الأعراض بقوله: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه»، مؤكدًا أن تصوير شخص أو إعادة نشر صورة مسيئة له يعد اعتداءً على عرضه، حتى وإن كان قد وقع في خطأ.
الإسلام دين ستر
أضاف أن الشريعة الإسلامية جاءت بالستر لا بالفضيحة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة»، محذرًا من خطورة التهاون في هذا الأمر، خاصة أن من يتسبب في نشر معصية يتحمل وزرها ووزر من تأثر بها، مستدلًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها»، مؤكدًا أن من ينشر هذه الصور يتحمل إثم كل من يشاهدها أو يعيد نشرها.
وأكد على أن نشر الصور الخادشة من الأفعال لا ترضي الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم، داعيًا مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى تقوى الله، والابتعاد عن نشر أو تداول أي محتوى يخالف القيم الدينية والأخلاقية، حرصًا على سلامة المجتمع وصيانة الأعراض.

