رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ردا على يوسف زيدان.. دار الإفتاء: من معجزات النبي أنه كان أُمِّيًّا

القرآن الكريم
القرآن الكريم

أثار  الكاتب يوسف زيدان، عدد من الشبهات بشأن قصة عبدالله بن أبي سرح، والذي كان من فقراء قريش وقد أسلم في وقت مبكر وهاجر مع النبي من مكة إلى المدينة ولأن كان يجيد الكتابة والقراءة فقد اختاره النبي من كتبة الوحي، وهم جماعة من الكتاب القرشيين.

ووفقا لهذا السرد، دعا يوسف زيدان، إلى إعادة النظر في فهم الآية القرآنية ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الجمعة: 2]. من زاوية أخرى غير معنى الجهل بالقراءة والكتابة، كأن يكون الأمي هو غير اليهودي.

وردا على هذه الإثارة، قالت دار الإفتاء المصرية، إن الأمي في كلام العرب هو الذي لا يَقرأ ولا يَكتب، والقراءة والكتابة إنما هي وسيلةٌ مُعينةٌ على اكتساب العلوم، وهو حاصلٌ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بالوحي الإلهي والعِلم اللَّدُنِّيِّ الرَّبَّانِيِّ الذي لا يضاهيه فيه أحدٌ، ولا يَرْقَى لمثله مَلَكٌ ولا بَشَر، فكانت الحكمةُ مِن وصفه بـ"الأُمِّيِّ" هي إظهار كمالاته الذاتية التي لا واسطة فيها للأسباب المتعارَف عليها بين البشر، ولتكون الأميةُ في حقه صلى الله عليه وآله وسلم آيةً على ما حصل له مِن علومٍ إلهية وفيوضاتٍ ربَّانيةٍ.

هذا، وقد نص العلماء على أنَّ مِن جملة معجزاته صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان أُمِّيًّا؛ لأنَّه لو كان ممن يَكتب ويَقرأ لصار مُتَّهَمًا بأنه ربما طالَعَ كُتُبَ الأَوَّلين فَحَصَّلَ هذه العلوم بتلك المطالعة، لكنه صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا جاء بهذا القرآن العظيم المشتمل على علوم الأَوَّلين والآخِرين مِن غير قراءةٍ ولا مطالعةٍ كان ذلك مِن جُمْلَةِ معجزاته الباهرة.

وكان صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ على قومه كتاب الله تعالى منظومًا مرةً بعد أخرى مِن غير تبديلِ ألفاظه ولا تغييرِ كلماته، والخطيبُ مِن العرب إذا ارتَجَل خُطبةً ثم أعادها فإنه لا بد وأن يَزيد فيها وأن يَنقص عنها بالقليل والكثير، فكان ذلك معجزًا في حق النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء