«الشباب المصري»: قرار العفو عن علاء عبدالفتاح إشارة إيجابية على التفاعل مع المناشدات الحقوقية
رحب مجلس الشباب المصري بقرار رئيس الجمهورية الصادر اليوم، بالعفو عن علاء عبد الفتاح وعدد من المحكوم عليهم.
الإفراج عن علاء عبد الفتاح
وقال بيان المجلس: إن خطوة قرار العفو تمثل إشارة إيجابية على التفاعل مع المناشدات التي تقدمت بها مؤسسات حقوقية ومجتمعية، وفي مقدمتها المجلس القومي لحقوق الإنسان، واستجابةً للنداءات الإنسانية التي دعت إلى لمّ شمل الأسر والتخفيف من معاناتها.
وأكد المجلس أن قرار العفو يكتسب أهميته لكونه يعكس الإرادة السياسية في فتح مساحات جديدة للحوار مع قوى المجتمع المدني، ويعزز الثقة المتبادلة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
تقييد التوسع في سلطات الحبس الاحتياطي
وأضاف، أن صدور العفو في هذا التوقيت يبعث برسالة بالغة الدلالة على استعداد الدولة لمراجعة بعض الملفات ذات الحساسية الحقوقية، بما يسهم في تعزيز مكانة العدالة المصرية على المستويين الداخلي والدولي.
وشدد المجلس على أن العفو، رغم أهميته الإنسانية، لا يُغني عن الحاجة إلى مسار إصلاحي أشمل يهدف إلى معالجة الأسباب البنيوية التي أدت إلى بروز قضايا مشابهة، تتمثل في مراجعة التشريعات ذات الصلة بحرية التعبير والنشر بما يتسق مع نصوص الدستور المصري والمعايير الدولية،وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وتقييد التوسع في سلطات الحبس الاحتياطي، مع توفير بدائل عملية وفعّالة.
كما أكد مجلس الشباب المصري، على استعداده للعمل جنبًا إلى جنب مع كافة الأطراف المعنية، ومع الشركاء من منظمات المجتمع المدني، لتقديم مقترحات عملية تدعم مسار الإصلاح، وتضع مصر في موقع متقدم كدولة رائدة في التوفيق بين سيادة القانون وحماية الحقوق الأساسية للمواطنين.
كما أكد المجلس على أهمية تطوير آليات مراجعة مستقلة للملفات الحقوقية بما يضمن التدقيق في الحالات المثيرة للجدل وفق معايير العدالة والشفافية، بالإضافة إلى إتاحة المعلومات وتعزيز الشفافية بشأن أوضاع المحتجزين وتنفيذ القرارات القضائية أو الرئاسية ذات الصلة.
وفي هذا السياق قال الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان: إن قرار الرئيس يمثل خطوة إنسانية بالغة الأهمية، ويؤكد أن الدولة قادرة على الإصغاء لصوت المجتمع المدني والاستجابة لمطالبه المشروعة.
وأضاف، أن القيمة الحقيقية لهذا القرار تكمن في استثماره كفرصة لفتح حوار جاد حول مستقبل التشريعات والسياسات الجنائية في مصر.
وأكد على تطلع المجلس في بناء منظومة قضائية أكثر عدلا وشفافية، تحمي الحقوق والحريات، وتحقق في الوقت ذاته متطلبات العدالة الناجزة وسيادة القانون.

