خبير مصرفي: خفض الفائدة والاحتياطي يعكس «التيسير المنضبط»| خاص
قال أحمد شوقي، الخبير المصرفي، إن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1%، مع خفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي إلى 16% بدلًا من 18%، يمثل خطوة متوازنة وحذرة نحو تحفيز الاقتصاد، مشيرًا إلى أن المركزي استخدم أداتين متكاملتين: خفض الفائدة كتحفيز سعري، وخفض الاحتياطي كتحفيز كمي للسيولة.
وأضاف شوقي في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن هذه الخطوة تعكس تحولًا واضحًا نحو سياسة «التيسير المنضبط»، في ظل تراجع معدل التضخم نسبيًا إلى 11.9% في يناير مقابل 12.3% في ديسمبر، واستقرار سوق الصرف خلال الفترة الأخيرة، وهو ما دفع المركزي إلى اتخاذ القرار.
استعادة الاستقرار في السوق
وأوضح الخبير أن القرار يحمل ثلاث دلالات رئيسية، أولها دخول السياسة النقدية مرحلة «الدعم الحذر للنمو» واستعادة الاستقرار في السوق، مع تخفيض تكلفة الأموال على البنوك، ما يتيح تمرير أثر خفض الفائدة إلى السوق بشكل أسرع.
وأضاف شوقي أن الدلالة الثانية تكمن في تخفيف تكلفة التمويل على القطاع الخاص، بما يدعم الاستثمار والإنتاج ويعزز معدلات النمو خلال النصف الأول من العام، خاصة في القطاعات الصناعية والعقارية والخدمية.
أدوات الادخار التقليدية
أما الدلالة الثالثة، بحسب الخبير، فهي إعادة توجيه جزء من السيولة من أدوات الادخار التقليدية ذات العائد المرتفع إلى أنشطة استثمارية أكثر إنتاجية، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على البورصة وتمويل المشروعات.
وشدد شوقي على أن استمرار دورة التيسير النقدي سيكون مرتبطًا بوتيرة انخفاض التضخم واستقرار سعر الصرف، مؤكدًا أن البنك المركزي يتبنى نهجًا مرنًا يعتمد على البيانات لضمان التوازن بين دعم النمو والحفاظ على الاستقرار السعري.
واختتم الخبير المصرفي تصريحاته بالقول: «هذا القرار لا يعني نهاية الحذر النقدي، بل يمثل بداية مرحلة جديدة في إدارة السيولة تهدف إلى تحفيز الاقتصاد دون إعادة إشعال الضغوط التضخمية.




