رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى ميلاده.. محطات بارزة في حياة الدكتور محمد عبد الفضيل القوصي

الدكتور عبد الفضيل
الدكتور عبد الفضيل القوصي

تحل اليوم الخميس، ذكرى ميلاد الدكتور محمد عبد الفضيل القوصي، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ووزير الأوقاف الأسبق، والتي توافق الثاني عشر من فبراير عام 1944م، والذي ترك القوصي بصمة علمية وفكرية بارزة في فضاء الدعوة والتعليم الإسلامي، حتى صار أحد أبرز أعلام الأزهر في العصر الحديث.

<strong>الدكتور محمد عبد الفضيل القوصي</strong>
الدكتور محمد عبد الفضيل القوصي

ذكرى ميلاد الدكتور محمد عبد الفضيل القوصي

ولد الدكتور عبد الفضيل القوصي، في مركز قوص بمحافظة قنا، وبدأ حياته العلمية بحفظ القرآن الكريم في كتاب قريته، ثم التحق بالأزهر الشريف لاستكمال دراسته. 

تدرج في التعليم بالأزهر، حتى حصل على الثانوية الأزهرية عام 1963م من معهد قنا الديني، قبل أن ينتقل إلى الدراسة الجامعية في كلية أصول الدين بالقاهرة.

اختار القوصي قسم العقيدة والفلسفة في كلية أصول الدين، وتخرج فيه عام 1967م، ثم نال شهادة الماجستير عام 1969م عن رسالة بعنوان «العلية ومشكلاتها في الفلسفة الإسلامية»، قبل أن يحصل على الدكتوراه عام 1975م برسالة حول «الفلسفة الإشراقية عند صدر الدين الرازي»، ليؤكد بذلك عمقًا علميًا في مجال الفكر الإسلامي والفلسفة.

مسيرته الأكاديمية والوظيفية

لم تقتصر مسيرة القوصي على الدراسة، بل امتدت إلى العمل الأكاديمي، حيث بدأ معيدًا في كلية أصول الدين ثم تطور إلى مدرس وأستاذ مساعد وأستاذ. 

وشغل عدة مناصب إدارية وأكاديمية مهمة، من بينها وكيل كلية أصول الدين، ونائب رئيس جامعة الأزهر لشؤون التعليم والطلاب. 

كما تم اختياره عضوًا بمجمع البحوث الإسلامية، ومقررًا للجنة العلمية لترقية الأساتذة في تخصص العقيدة والفلسفة.

أدواره في المؤسسات الإسلامية

تقلد القوصي مناصب مؤثرة داخل المؤسسات الدينية، فقد شغل نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، وكان ضمن التشكيل الأول لهيئة كبار العلماء. 

كما عين وزيرًا للأوقاف المصرية، وشارك في مجمع الخالدين (مجمع اللغة العربية)، ما يعكس الثقة الكبيرة التي حظي بها بين أوساط العلم والدعوة.

مشروعه الفكري

كان للدكتور عبد الفضيل القوصي، مشروع فكري متميز، يجمع بين تراث الأمة ومعاصرتها، وبين العقل والنقل، مستندًا إلى منهج المدرسة الأشعرية التي تمثل أهل السنة والجماعة. 

وقد سعى في كتاباته ومحاضراته إلى تأصيل الفكر الإسلامي، وبيان قدرته على مواجهة تحديات العصر دون التفريط في الثوابت.

مؤلفاته العلمية

ترك القوصي إرثًا علميًا غنيًا من المؤلفات التي تناولت قضايا العقيدة والفكر الإسلامي، من بينها:

  • «موقف السلف من المتشابهات بين المثبتين والمؤولين»
  • «جوانب من التراث الفلسفي في الإسلام»
  • «إفلاس الفكر الماركسي»
  • «قراءة إسلامية في علم النفس العام»
  • «هوامش على الاقتصاد في الاعتقاد»
  • «هوامش على العقيدة النظامية لإمام الحرمين»
  • «رؤية إسلامية في قضايا العصر»
  • «تطور الفكر الكلامي عند إمام الحرمين الجويني»

كما كتب عددًا من المقالات في صحف الأهرام والأخبار ومجلة الأزهر، وغيرها من المنابر العلمية.

رحيل الدكتور عبد الفضيل القوصي

توفى القوصي فجر الأربعاء 3 يونيو 2020م، الموافق 11 شوال 1441هـ، وخسر العالم الإسلامي واحدًا من أبرز أعلامه في مجال العقيدة والفكر، تاركًا أثرًا علميًا لا يزال حاضرًا في الدراسات والأجيال المتعاقبة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء