رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى ميلاده.. أهم المعلومات عن الشيخ عبد الرحمن السديس

الشيخ عبد الرحمن
الشيخ عبد الرحمن السديس

تحل اليوم الثلاثاء الموافق 10 فبراير، ذكرى ميلاد الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وأحد أبرز الأصوات القرآنية التي ارتبطت بوجدان المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

<strong>الشيخ عبد الرحمن السديس</strong>
الشيخ عبد الرحمن السديس

ذكرى ميلاد الشيخ عبد الرحمن السديس

اكتسب الشيخ السديس شهرة واسعة بفضل صوته الندي الخاشع وأدائه المتقن في تلاوة القرآن الكريم، حيث تجاوز تأثيره حدود الحرمين الشريفين ليصل إلى ملايين المسلمين حول العالم، الذين ارتبطت لديهم تلاوته بمعاني السكينة والخشوع.

محطات في حياة الشيخ عبد الرحمن السديس

ولد الشيخ عبد الرحمن السديس عام 1379هـ، الموافق 1959 ميلاديًا، في مدينة البكيرية بمنطقة القصيم، ثم انتقل في سن مبكرة إلى العاصمة الرياض، حيث تلقى تعليمه الأساسي بمدرسة المثنى بن حارثة، قبل أن يلتحق بمعهد الرياض العلمي ويتخرج فيه عام 1399هـ بتقدير ممتاز.

أتم حفظ القرآن الكريم وهو في الثانية عشرة من عمره، من خلال التحاقه بجماعة تحفيظ القرآن الكريم في الرياض، لتبدأ بعدها رحلته العلمية التي اتسمت بالجد والاجتهاد والتميّز.

التحق بكلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وتخرج فيها عام 1403هـ (1983)، ثم عين معيدًا بالكلية، واختار التخصص في علم أصول الفقه، حيث واصل دراساته العليا محققًا تقديرات متميزة.

العمل الدعوي قبل الحرم

وبالتوازي مع مسيرته الأكاديمية، عمل الشيخ السديس إمامًا وخطيبًا في عدد من مساجد الرياض، وكان آخرها مسجد الشيخ عبد الرزاق العفيفي، كما شارك في التدريس بمعهد إمام الدعوة العلمي، جامعًا بين التعليم والدعوة.

وفي عام 1404هـ (1984)، صدر التوجيه الملكي بتعيينه إمامًا وخطيبًا للمسجد الحرام، ليصبح آنذاك أصغر من تولى هذا المنصب، وبدأ مهمته بإمامة صلاة العصر في شهر شعبان، ثم ألقى أول خطبة له في رمضان من العام نفسه.

واصل السديس مسيرته العلمية، فحصل على درجة الماجستير عام 1408هـ (1987) من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عن رسالة تناولت قضايا أصولية تتعلق بالأدلة الشرعية، تحت إشراف نخبة من كبار العلماء.

وفي عام 1416هـ (1995)، نال درجة الدكتوراه من كلية الشريعة بجامعة أم القرى، بتقدير ممتاز مع التوصية بطباعة الرسالة، وذلك عن تحقيقه ودراسته لكتاب "الواضح في أصول الفقه"، وشارك في مناقشة الرسالة عدد من كبار علماء الشريعة في العالم الإسلامي.

وعقب حصوله على الدكتوراه، تم تعيينه أستاذًا مساعدًا بكلية الشريعة في جامعة أم القرى، حيث واصل التدريس والإشراف العلمي، وأسهم في تخريج أجيال من طلاب العلم.

التدريس والفتوى في المسجد الحرام

إلى جانب إمامته وخطابته، صدر توجيه رسمي عام 1416هـ بالسماح للشيخ السديس بالتدريس داخل المسجد الحرام، حيث يقدم دروسًا في العقيدة والتفسير والحديث، كما يشارك في أعمال الإفتاء، خاصة خلال مواسم الحج والعمرة.

يحظى السديس بمكانة خاصة في قلوب المسلمين، لما يتميز به من جمع بين العلم الغزير والصوت المؤثر، إضافة إلى حضوره الدعوي المتوازن الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة.

ونال العديد من الجوائز والتكريمات، من أبرزها جائزة الشخصية الإسلامية لعام 1995، التي حصل عليها خلال الدورة التاسعة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، تقديرًا لإسهاماته في خدمة القرآن الكريم.

وعلى مدار عقود طويلة، ظل الشيخ عبد الرحمن السديس نموذجًا للعالم الداعية، وواصل أداء رسالته من رحاب الحرمين الشريفين، ليبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة الأمة الإسلامية كأحد أبرز القراء والدعاة في العصر الحديث.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء