رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما الفرق الفقهي بين النصيحة والتشهير؟.. أمين الفتوى يجيب

النصيحة
النصيحة

ما الفرق الفقهي بين النصيحة والتشهير؟ سؤال ورد من أحد متابعي دار الإفتاء، وأجاب عنه الدكتور محمود شلبي أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية قائلا: إن الحكم على هذا الأمر يعتمد دائمًا على النية والقصد الداخلي للإنسان، فالنية الصادقة هي التي تميز بين النصيحة والتشهير، حيث يكون الهدف الإصلاحي حاضرًا في الأولى، والغرض من السخرية أو التنمر حاضرًا في الثانية.

النصيحة تعلن في هذه الحالة

أضاف أمين الفتوى في تصريحات تليفزيونية: إن النصيحة العلنية تكون في حالة توجيه شخص ارتكب خطأ أمام الآخرين بهدف إصلاحه، بينما التشهير يشمل ذكر أخطاء أو عيوب شخص آخر بغرض الاستهزاء أو السخرية، سواء كان الشخص حاضرًا أم غائبًا، مؤكّدًا أن هذا الفارق يعتمد على قصد من يقوم بالفعل ونيته الداخلية، مشيرًا إلى أهمية تنويه البرنامج بأن الغرض هو التوضيح الفقهي والتعليمي فقط.

 

وأوضح الدكتور شلبي أن الأصل في النصيحة هو أن تكون في الخفاء وعلى انفراد مع الشخص المعني، إذ يتيح ذلك توجيه النصيحة بدون إحراج أو إذلال، مضيفًا أن النصيحة في العلن قد تكون مقبولة عند الضرورة، مثل تصحيح معلومة أو موقف أعلن الشخص نفسه عنه أمام الناس، لضمان توضيح الحقيقة.

وأكد أمين الفتوى أن الهدف الأساسي من النصيحة العلنية أو السرية هو الإصلاح، وأن كل عمل يقاس بنيته، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم : "إنما الأعمال بالنيات"، ما يعني أن نجاح النصيحة أو فشلها مرتبط بنقاء النية وصدق القصد الإصلاحي، لا بطريقة الإعلان أو السرية فقط.

التشهير والتسخيف يخالف الشريعة

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن توجيه النصيحة دائمًا يجب أن يراعي المصلحة وحقوق الشخص، مؤكدًا أن التشهير والتسخيف مخالفان للضوابط الشرعية، وأن النصيحة الصحيحة سواء كانت علنية أو سرية تعتمد على صدق القصد ونية الإصلاح، وليس على إظهار الخطأ أمام الآخرين بلا حاجة.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء