كيفية تعويد الأطفال على الصيام خلال شهر رمضان.. أمين الفتوى يوضح
بالتزامن مع قرب حلول شهر رمضان المبارك 2026، يتساءل العديد من الناس عن كيفية تعويد الأطفال على الصيام خلال الشهر الفضيل، فمن المستحب تعويد الأطفال على الصوم من الصغر حتى يألفوا العبادة ويعتادوا عليها في سبيل القرب والطاعة إلى الله عز وجل.

كيفية تعويد الأطفال على الصيام خلال شهر رمضان
وفي هذا الصدد، قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن تعويد الأطفال على الصيام في شهر رمضان يعد أسلوبًا تربويًا سليمًا، ولا يصح الاعتراض عليه بحجة صغر سن الطفل، ما دام الصيام لا يسبب له مشقة أو ضررًا صحيًا.
وأضاف أن التربية القائمة على التدرج والتعويد منذ الصغر تسهم في غرس القيم الدينية في نفوس الأبناء بطريقة طبيعية ومتوازنة.
هل الصيام واجب على الطفل؟
وذكر أمين الفتوى أن الصيام غير مفروض على الطفل قبل البلوغ باتفاق العلماء، لأن التكليف الشرعي مرتبط بسن الرشد، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاث»، ومنهم الصبي حتى يحتلم.
وأكد أن عدم الوجوب لا يعني إبعاد الطفل عن العبادة، بل يفتح الباب أمام تدريبه عليها برفق وحكمة حتى يعتادها تدريجيًا.
ولفت إلى أن الإسلام يدعو إلى التيسير في تربية الأبناء على الطاعات، من خلال التدرج وعدم التكليف بما يفوق طاقتهم، منوهًا أنه يمكن للطفل أن يبدأ بالصيام لساعات محدودة، ثم يزيد المدة شيئًا فشيئًا، مع مراعاة حالته الصحية والنفسية، حتى يصل إلى الصيام الكامل دون مشقة.
واستشهد بما ورد عن الربيع بنت معوذ رضي الله عنها، حيث قالت: «كنا نصوم صبياننا ونصنع لهم اللعبة من العهن»، موضحًا أن الصحابة كانوا يستخدمون أساليب ذكية وبسيطة لتشجيع الأطفال على الصيام، من خلال إشغالهم بالألعاب والأنشطة حتى يمر وقت الجوع دون تذمر، وهو نموذج راقٍ في التربية الإسلامية.
كما لفت إلى ما ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين رأى رجلًا يأكل في نهار رمضان، فضربه وقال: «ويلك وصبياننا صُوَّام».