محلل فلسطيني لـ"إيجبتكِ": الاعترافات تزيد الضغط على إسرائيل لتنفيذ حل الدولتين
قال الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، إن الاعترافات الغربية المتتالية بدولة فلسطين يعكس تحولًا كبيرًا وهاماً في الموقف الدولي تجاه القضية الفلسطينية، لكن هذا الاعتراف ينقصة أدوات التنفيذ الفاعلة من قبل المجتمع الغربي والدول الأروبية ومجلس الأمن للضغط على إسرائيل لاحترام حقوق الشعب الفلسطيني ووقف العدوان والإبادة المستمرة الممنهجة التي تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه التي احتلت من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف "صافي"، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن االاتحاد الأوروبي يؤكد على أهمية حل الدولتين كأساس للسلام في المنطقة، والاعتراف بدولة فلسطين يساعد على دعم هذا الحل، مشيرًا إلى أن الاعتراف الأوروبي يزيد الضغط على إسرائيل لاحترام حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس وتنفيذ حل الدولتين مما يعزز من فرص الحل السلمي للقضية الفلسطينية ويزيد من الضغط على الأطراف للتوصل إلى اتفاق.
وذكر المحلل السياسي الفلسطيني، أن الحكومة الإسرائيلية ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يرفض الاعتراف بدولة فلسطين ويعتبرها تهديدًا للأمن القومي ويتوعد الشعب الفلسطيني بمزيد من الإجراءات سواء في غزة أو القدس أو الضفة الفلسطينية.
150 دولة.. اعتراف تاريخي بدولة فلسطين وغضب وارتباك إسرائيلي
تتواصل الاعترافات التاريخية بدولة فلسطين ووصلت إلى أكثر من 150 دولة بما في ذلك دول غربية معتادة على الحياد أو حتى التأييد لإسرائيل في السابق.
هذا التطور يؤدي إلى ارتباك في الاستراتيجية الإسرائيلية، وغضب قوي من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يرى أن مثل هذه الاعترافات تُعد جائزة للإرهاب وتغيرًا أحاديًا في الواقع السياسي والجغرافي.
رغم أن الإجراءات رمزية إلى حد كبير الآن، إلا أنها تحمل دلالات سياسية وأخلاقية قوية، وقد تُمهد لتغييرات أكبر في السياسة الدولية وفي مسار الصراع إذا استُخدمت بذكاء من الجانب الفلسطيني والداعم له.
إعلان دولة فلسطين منذ عقود
دولة فلسطين أعلنتها منظمة التحرير الفلسطينية في 15 نوفمبر 1988، وتطالب بسيادة على الضفة الغربية وقطاع غزة، مع القدس الشرقية عاصمة لها.
منذ ذلك التاريخ، اعترفت بها العديد من الدول، وأصبحت فلسطين عضوًا مراقبًا “non-member observer” في الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ نوفمبر 2012.
حتى سبتمبر 2025، عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي تعترف بفلسطين يصل إلى حوالي 151 من بين 193 دولة تقريبًا، أي ما يقرب من 78-80٪ من الدول العالمية.


