رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مسافة السكة.. أطفال غزة في أحضان أم الدنيا| صور

إيجبتكِ

منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة، لم تقتصر الجهود المصرية على الوساطة السياسية والسعي الحثيث لوقف إطلاق النار، بل امتدت لتشمل الجانب الإنساني الذي تمثل في إنقاذ ورعاية مئات الأطفال الفلسطينيين الذين وقعوا ضحايا للعدوان الإسرائيلي. 
 

أدركت مصر أن الأطفال هم الحلقة الأضعف في هذه الحرب، وأن إنقاذ حياتهم مسؤولية إنسانية قبل أن تكون سياسية.

 

تدخل عاجل لإنقاذ الطفلة مريم 
 

من أبرز القصص التي هزت الرأي العام قصة الطفلة مريم ذات الأربع سنوات، التي فقدت والديها تحت أنقاض منزلها في شمال غزة.

تم نقلها عبر معبر رفح بعد تدخل عاجل من الهلال الأحمر المصري، لتتلقى العلاج في مستشفى العريش، حيث أجرى الأطباء عمليات دقيقة لإنقاذ ساقها.

أصبحت مريم رمزًا للأمل، إذ تعهدت الفرق الطبية بتركيب أطراف صناعية لها لتمكينها من العودة إلى الحياة الطبيعية.

قصة أخرى مؤثرة تمثلت في الطفل يوسف، البالغ من العمر تسع سنوات، والذي أصيب بجروح خطيرة في رأسه جراء قصف مدرسة كان يحتمي فيها مع عائلته. 


نقلته الإسعافات المصرية إلى العريش ومنها إلى مستشفيات القاهرة، حيث خضع لجراحة معقدة. اليوم بات يوسف قادراً على الكلام مجددًا، وسط متابعة ورعاية خاصة من أطباء الأعصاب.
 

إنقاذ التوأم آية وآمنة من غزة 
 

كما برزت حالة التوأم آية وآمنة، وهما رضيعتان لم تتجاوزا العام الأول من عمرهما، وصلتا إلى مصر بعد أن فقدتا أمهما وأصيبتا بجفاف حاد ونقص في التغذية بسبب الحصار. فرق الطوارئ المصرية وفرت لهما الرعاية الفورية، وتم وضعهما تحت ملاحظة طبية دقيقة حتى استعادتا صحتهما. هذه القصة وجدت صدى واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها كثيرون تعبيرًا عن إنسانية الدور المصري.

ولم تتوقف مصر عند إنقاذ الحالات الفردية فقط، بل فتحت مستشفياتها الميدانية في شمال سيناء أمام عشرات الأطفال الذين وصلوا مصابين بحروق وجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم الطفلة سارة التي أصيبت بحروق شديدة نتيجة قصف منزلها في خان يونس. 
 

حصلت على رعاية متقدمة في قسم الحروق بمستشفى الإسماعيلية، حيث أشاد الأطباء بشجاعتها وقدرتها على تحمل العلاج المؤلم.

كما كان من بين الناجين الطفل محمود، البالغ من العمر 12 عامًا، الذي وصل إلى معبر رفح وحيدًا بعد أن فقد جميع أفراد أسرته. 
حظي محمود باهتمام خاص من السلطات المصرية، وتم نقله إلى مؤسسة رعاية توفر له الدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب التعليم، ليكون نموذجًا آخر لتكامل الجهود المصرية بين العلاج الطبي والرعاية الإنسانية.

 

إنقاذ الطفل جدوع وشقيقه
 

كما بادرت اللجنة المصرية المعنية بدعم الأشقاء في قطاع غزة إلى التدخل العاجل لإنقاذ الطفل الفلسطيني جدوع الذي أثار مشهده العالم وهو يحمل شقيقه الأصغر على كتفه هربًا من القصف والتشريد شمال القطاع.

وأكدت والدة الطفل أن نجلها جدوع لم يتردد في حمل شقيقه والسير به لمسافات طويلة وسط القصف والانقطاع عن المواصلات حتى وصل إلى الجنوب، مشيرة إلى أن المشهد يجسد معاناة المدنيين في غزة.

 

وأوضحت اللجنة المصرية أنه بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي جرى نقل الطفلين إلى خيمة تابعة لمخيم اللجنة المصرية، حيث حصلا على الرعاية الكاملة والدعم اللازم لهما ولأسرتهما، مؤكدة أن الأطفال أصبحوا الآن في أمان بعد جهود بحث استمرت لفترة طويلة حتى الوصول إليهما.

حولت هذه الجهود مصر إلى شريان حياة لغزة، حيث وجد الأطفال الجرحى والناجون في الأراضي المصرية ملاذًا آمنًا من ويلات الحرب. 
ومع كل طفل يتم إنقاذه، كانت القاهرة تبعث رسالة للعالم بأن البعد الإنساني لا يقل أهمية عن المسار السياسي، وأن حماية الأطفال هي الخط الأحمر الذي لا يجوز تجاوزه.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء