كيف تجعل عزومات رمضان وسيلة لزيادة المودة والمحبة؟.. استشارية أسرية تجيب
كيف نجعل عزومات رمضان وسيلة لزيادة المودة والمحبة؟ سؤال ورد من إحدى المتابعات وأجابت عنه سماح عبد الفتاح، الاستشارية الأسرية قائلة: إن من أبرز مميزات شهر رمضان الكريم التزاور والعزايم بين الأهل والأصحاب والجيران، ولاشك أن لهذه اللقاءات فوائد عظيمة إذا تم الابتعاد فيها عن التكلف والإسراف، حيث إن اجتماع الناس على مائدة الإفطار يزيد من الألفة والمحبة والود، ويعد من أجمل وسائل صلة الرحم سواء في رمضان أو غيره.
كن كريما باعتدال
وأضافت الاستشارية الأسرية قائلة: إن المعاملة الطيبة والبشاشة أثناء العزائم أمر أساسي، مشيرة إلى أنه يجب مراعاة الاعتدال في الطعام والكرم، وألا تكون العزومة ثقيلة على القلب أو كئيبة، فالمهم هو نية الداعي وسعيه لمرضاة الله، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم : "من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا"، مؤكدًة أن التخطيط المسبق للعزائم وإعلام أهل البيت بعدد الضيوف يساعد على تنظيم الأمور بشكل مريح للجميع.
تآلف وسرور
وأشارت سماح عبد الفتاح إلى ضرورة مراعاة الظروف الخاصة للمعزومين، مثل كبار السن أو المرضى، والتأكد من أن الطعام مناسب لهم، بالإضافة إلى ترتيب الكراسي والأماكن قبل وصول الضيوف، مع اختيار أصناف مألوفة ومقبولة للذوق العام، وتجنب تجربة أطعمة جديدة لأول مرة أثناء الصيام، مؤكدة أن الهدف من العزائم هو التآلف والسرور وليس المباهاة أو التفاخر بالأطعمة.
كانت دار الإفتاء قد أكدت في فتوى لها على صفحتها الرسمية أن الإسراف في الطعام والشراب خلال رمضان منهي عنه شرعاً، وينافي مقاصد الصيام التربوية، مستشهدة بقوله تعالى: «وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ» [الأعراف: 31]. وأوضحت أن الاعتدال هو الأصل، وأن المبالغة في المشتريات والعزومات تضيع ثواب العبادة وتؤثر سلباً على الصحة.
التبذير مذموم
أشارت دار الإفتاء في فتواها إلى أن الإسراف والتبذير في عزومات رمضان مذموم، فهو سلوك يترتب عليه إنفاق أموال طائلة دون استفادة حقيقية، وهو ما ينكره الشرع مضيفة أن شهر رمضان جعل للتربية وتهذيب النفس، والإسراف في إعداد الطعام للإفطار يضيع حكمة الصيام المتمثلة في التقوى والاعتدال ويحوله إلى موسم للأكل.
وحذرت الإفتاء من أن التخمة الناتجة عن الإسراف تعطل الصائم عن أداء الصلوات والقيام، داعية إلى ضرورة الأكل باعتدال.
أشارت الإفتاء إلى أن إطعام الطعام سنة ، ولكن يجب أن يتم ذلك دون إسراف أو مفاخرة، مع مراعاة حق الفقراء.

