رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شريف شجاع: التغيير المستمر لوزراء الثقافة يهدم أي مشروع | خاص

الكاتب شريف شجاع
الكاتب شريف شجاع

قال الكاتب والشاعر شريف شجاع، إن منصب وزير الثقافة شهد حالة من عدم الاستقرار خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة، موضحًا أن تعاقب عدد كبير من الوزراء في فترة زمنية قصيرة يمثل أزمة حقيقية تعوق تنفيذ أي رؤية أو مشروع ثقافي متكامل، مضيفًا أن وزارة الثقافة تحتاج إلى وزير يحصل على فرصة كافية لتطبيق خطته وبرنامجه، مؤكدًا أن كثرة التغييرات تؤثر سلبًا على استمرارية العمل الثقافي.
 

وأوضح شجاع، لـ "إيجبتك"، أن الدكتور أحمد فؤاد هنو، من وجهة نظره، يُعد من أفضل من تولوا حقيبة الثقافة في السنوات الأخيرة، بل ومن أبرزهم بعد الوزير الأسبق فاروق حسني، مشيرًا إلى أنه نجح في فتح قنوات تواصل مباشرة مع المبدعين في مختلف المحافظات، وكان حريصًا على النزول إلى القرى والنجوع والاستماع إلى مشكلات الأدباء والفنانين والعمل على حلها.

 

الدورة الـ57 من معرض الكتاب

وأضاف أن الوزير السابق "هنو"، تمكن من تقديم دورة متميزة لمعرض الكتاب هذا العام الـ 57، لعام 2026، والتي تعد أفضل دورات المعرض، وفعل مهرجانات مهمة مثل مهرجان مسرح الطفل، إلى جانب تحريك عدد من الملفات المتوقفة داخل قصور الثقافة، لافتًا إلى أن فترة توليه المنصب لم تتجاوز عامًا ونصف العام، وهي مدة غير كافية للحكم على تجربة كاملة أو استكمال مشروعات بدأ تنفيذها.

 

ملف المصريات والآثار

وأشار إلى أن اختيار الدكتورة جيهان زكي يأتي في إطار توجه الدولة نحو دعم ملف المصريات والآثار، خاصة في ظل الاهتمام الكبير بالمتحف المصري الكبير، موضحًا أنه لا يملك خلفية كافية عنها سوى تخصصها الأكاديمي، وأن الحكم على أدائها يجب أن يكون من خلال ما ستقدمه على أرض الواقع.

 

وأردف: ومن أهم متطلبات المرحلة المقبلة دعم المبدعين بشكل حقيقي، وإعادة تفعيل دور قصور الثقافة لتصل خدماتها إلى القرى والنجوع، مع ضرورة تفعيل بروتوكولات تعاون فعلية مع وزارتي التربية والتعليم والشباب والرياضة، بحيث يتم تنظيم ورش مسرح وفنون تشكيلية وأدب وموسيقى للأطفال والشباب داخل قصور الثقافة.

 

أزمة “سينما الشعب”

وتابع: أن من أبرز الملفات التي تحتاج إلى معالجة عاجلة أزمة “سينما الشعب”، مؤكدًا أنها في صورتها الحالية تحقق خسائر ولا تخدم الحركة الإبداعية، وتقف حائلًا أمام استخدام المسارح والقاعات في الأنشطة الثقافية المختلفة، موضحًا أن هناك قرارًا سابقًا بتقليص عدد العروض اليومية إلى عرض واحد في بعض المواقع ضعيفة الإقبال، لإتاحة الفرصة لبقية الأنشطة، مطالبًا بتنفيذ هذا التوجه دعمًا للمبدعين.

 

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الأزمة الحقيقية ليست في الأشخاص، بل في قصر مدة بقاء الوزراء في مناصبهم، مشددًا على ضرورة منح أي وزير فرصة كاملة لتنفيذ مشروعه الثقافي، واستكمال ما بدأه من سبقوه، بما يحقق استقرارًا حقيقيًا للسياسة الثقافية في مصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء