رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إبراهيم التوني: أطالب وزيرة الثقافة بإعادة هيكلة شاملة للهيئات |خاص

الشاعر إبراهيم التوني
الشاعر إبراهيم التوني

أكد الشاعر إبراهيم التوني أن الحديث عن تغيير وزير الثقافة لا يجب أن يُختزل في مجرد تبديل أشخاص أو كراس، مشددًا على أن القضية الحقيقية تتعلق بوجود مشروع ثقافي واضح ومختلف، قادر على إحداث نقلة نوعية في السياسات الثقافية بمصر.


مشروع تطوير وزاة الثقافة

وفي تصريحاته لـ"إيجبتك": قال التوني إن النقاش لا يدور حول تقييم المرحلة السابقة أو ما إذا كان الوزير السابق قد حصل على فرصته كاملة، فهذه مسألة يمكن تقييمها لاحقًا، لكن السؤال الأهم: هل نحن أمام تغيير في الرؤية والمشروع، أم مجرد تغيير أسماء يعقبه دوران في الحلقة ذاتها؟

أزمة قيادات وزارة الثقافة

وأضاف أن الوزير في حد ذاته ليس المشكلة، بل إن الأزمة الحقيقية تكمن في المنظومة المحيطة به، من قيادات وموظفين استقروا في مواقعهم لسنوات طويلة دون تغيير حقيقي، موضحة أن رؤساء الهيئات قد يتبدلون، لكن القائمين على الإدارات يظلون كما هم، لا يغادرون مواقعهم إلا ببلوغ سن المعاش، بينما تأتي القيادات كضيوف مؤقتين ثم ترحل دون أن تترك أثرًا مستدامًا.

خطة وزارة الثقافة 

وأشار التوني إلى أن وزارة الثقافة تفتقد منذ سنوات خطة ثقافية واضحة المعالم، وأن النجاحات التي تحققت كانت في أغلبها تنظيمية أو احتفالية، وليست مشروعات ثقافية عميقة وممتدة، مؤكدا مصر بدأت تفقد جزءًا من دورها الريادي عربيًا، بينما يتقدم المشهد الثقافي في الخليج والمغرب العربي على مستوى الجوائز والمؤتمرات والنقد.

 

وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي
وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي

دورة وزارة الثقافة في صناعة النشر 

وأوضح أن هيئة الكتاب، التي يُفترض أن تكون ذراعًا أساسيًا للنشر، تعاني من تعطّل سلاسلها وضعف حضورها، متسائلًا عن عدد الإصدارات الفعلية وتأثيرها الحقيقي.

وانتقد التوني أوضاع الهيئة العامة لقصور الثقافة، مؤكدًا أن فرقًا فنية كاملة توقفت، وأن الأداء الثقافي في الأقاليم تراجع بشكل لافت، مشددا على ضرورة إعادة هيكلة شاملة للهيئات الثقافية، إذا كانت الوزيرة الجديدة تمتلك رؤية حقيقية، محذر من استمرار “الدولاب” الإداري بالشكل نفسه لسنوات أخرى، بما يؤدي إلى فقدان جمهور الثقافة واتساع الفجوة بين المثقف والشارع.

وتابع أنه على الرغم من الزخم الجماهيري لمعرض الكتاب، وأهميته، لا يكفي وحده، حيث لا بد من تحويل الفعاليات إلى أدوات تأثير حقيقية، تعيد وصل المثقف بجمهوره، مؤكدا أن المثقف يتحمل جزءًا من المسؤولية، لكن المؤسسة الثقافية مطالبة بوضع آليات حقيقية لإدارة الفعل الثقافي بعيدًا عن الروتين الإداري، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب شجاعة في فتح الملفات المؤجلة، ووضع مشروع ثقافي وطني يعيد لمصر موقعها الطبيعي في قلب المشهد العربي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء