«مانعرفهاش».. مثقفون عن اختيار جيهان زكي وزيرةً للثقافة
اختيرت الدكتورة جيهان زكي، وزيرةً للثقافة، خلفًا للدكتور أحمد فؤاد هنو، وأثار تعيينها حالة من الجدل والتساؤلات داخل الأوساط الثقافية حول خلفيتها وعدم علمهم بها، يأتي ذلك رغم خبرتها في مكانها إلا أن عدم شهرتها قد تكون السبب في عدم علم بعض المثقفين بها.
وفي السياق ثمّن الكاتب الكبير يوسف القعيد، جهود الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة السابق، متمنيًا له التوفيق في حياته المقبلة، ومؤكدًا تقديره لما قدمه خلال فترة توليه المسؤولية، إذ أدى دوره بشكل جيد وفق الإمكانات المتاحة.
وأعرب القعيد، لـ "إيجبتك"، عن آمله في أن تمتلك الوزيرة الجديدة الدكتورة جيهان زكي، مشروعًا متكاملًا للنهوض بالثقافة المصرية، واستعادة نهضتها، وإعادة الاعتبار لمصر باعتبارها دولة قائدة ورائدة للثقافة العربية، وذات تأثير ممتد على مستوى المنطقة والعالم، متمنيًا لها التوفيق والنجاح.
دعم الوزيرة الجديدة
وأوضح أن التاريخ الثقافي المصري زاخر بأسماء عظيمة صنعت وجدان الأمة العربية، مثل طه حسين، ونجيب محفوظ، وسيد عبد الصبور، وأحمد شوقي، وغيرهم من الرموز التي يصعب حصرها، مؤكدًا أن الوقت قد حان لاستعادة هذا الدور الريادي وإطلاق انطلاقة ثقافية جديدة تليق بمكانة مصر.
وأشار إلى أنه على المستوى الشخصي يعلن استعداده لدعم الوزيرة الجديدة من خلال الكتابة، باعتبارها الأداة التي يمتلكها، إيمانًا بأهمية تضافر الجهود من أجل استعادة عظمة الدور الثقافي المصري، مشددًا على أن مصر كانت وستظل دولة ذات دور ثقافي رائد وقائد في المنطقة العربية وعلى مستوى العالم.
وتابع: ردًا على سؤال حول مدى قدرة الوزيرة الجديدة على تولي المنصب، إلى أنه لا يستطيع الحكم في الوقت الحالي لعدم معرفته بها عن قرب، مؤكدًا أنه لا يرغب في إصدار أحكام مسبقة قد تكون ظالمة، مكتفيًا بالتعبير عن تمنياته الصادقة لها بالنجاح.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن متطلبات المرحلة المقبلة تتمثل في استعادة الدور الثقافي المصري عربيًا وشرق أوسطيًا وعالميًا، والارتباط العميق بالتاريخ الثقافي المصري، والتعبير عنه بروح معاصرة، بما يعيد لمصر مكانتها كدولة قائدة ورائدة في المجال الثقافي.
احتفاليات وأنشطة
قال الشاعر الكبير أحمد سويلم، إن دور وزارة الثقافة لا يجب أن يقتصر على الاحتفاليات والأنشطة الشكلية، مؤكدًا أن جوهر عمل الوزارة يتمثل في امتلاك رؤية حقيقية لبناء الإنسان، وتغيير سلوكياته، وتحفيز عقله بصورة إيجابية.
وأوضح سويلم، أن هذا هو الدور الذي من المفترض أن تقوم به وزارة الثقافة، إلا أنها خلال الفترة الماضية اعتمدت – بحسب رأيه – على المظاهر أكثر من الجوهر.
رؤية ثقافية
وتابع: أنه لا يعلم خلفية عن الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة الحالية، والتي تولت الوزارة خلفًا للدكتور أحمد فؤاد هنو، قائلًا "وأداء الدكتور هنو كان متواضع يفتقد للرؤية الثقافية التي يمكن أن يدير بها العمل الثقافي، مستكملًا وكان يعتمد على مستشارين ليس لديهم هذه الرؤية".
واختتم متمنيًا أن "تكون الوزيرة الجديدة لديها رؤية مختلفة وأن تعتمد على كوادر الوزارة الجيدين، مشددًا على ضرورة أن تكتشف هؤلاء الكوادر كي تدير العمل بشكل حكم وإدارة فاعلة.
هنو.. والثقافة
قال الأديب والروائي الكبير سمير الفيل، إن الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، قام بدوره على أكمل وجه خلال الفترة التي تولى فيها الوزارة، مضيفًا أن نشاطه كان ملحوظًا في عدد من الفعاليات مثل "عيد الثقافة بدار الأوبرا ومعرض الكتاب الذي كان يحرص على حضور الندوات فيه بصفة مستمرة يومية".
وأشار الفيل، إلى أنه كان من المفترض أن يُمنح "هنو"، فرصةً أطول وخاصة وأنه كان على صلة قوية بالكُتّاب والفنانين، مضيفًا أن هذا لا يمنع أن الوزيرة الجديدة “الدكتورة جيهان زكي”، لديها رؤية ثقافية وخاصة وأنها لعبت العديد من الأدوار في الخارج وتولت أكاديمية الفنون بروما، وتحظى بسمعة طيبة، قائلًا "ولكني كنت أميل لترك هنو فترة أطول لأنه كان ناجحًا في عمله ولكن القيادة السياسية لها رؤية غير المثقفين".
متطلبات المثقفون من الثقافة الجديدة
وأضاف ومن أبرز المتطلبات من الوزارة الجديدة الاهتمام بالثقافة الجماهيرية "قصور الثقافة"، وإعادة افتتاح بعض الأماكن المهمة مثل قصر ثقافة دمياط المُجمد الخاضع للترميم منذ فترة طويلة ولم يتم الانتهاء منه وافتتاحه حتى الآن، مُشددًا على أهمية الأخذ في الاعتبار نشاط المجلس الأعلى للثقافة في الترجمة لأنه نشاط مهم جدًا، ولابد من تعميم فكرة جمع التراث المصري اللامادي، وتفعيل دور الوزارة في دعم سعر الورق والطباعة حتى يتراجع سعر الكتاب.
بروتوكولات تعاون بين التعليم والثقافة
وتابع: ومن الضروري تفعيل بروتوكولات تعاون بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الثقافة، لما للمدرسة من دور مهم في تعميق الوعي الثقافي، أيضًا لابد من الاهتمام بجانب الفنون التشكيلية، والاعتناء بالمظاهر الجمالية في العديد من المحافظات، ودعم قيمة الكُتّاب والفنانين، مشيرًا إلى أنه لابد من وجود عروض في عدد من المحافظات البعيدة مثل المنصورة ودمياط وأسيوط، قائلًا كل هذه متطلبات لن تأتي إلا بوجود رؤية.
واختتم: وهناك الكثير من الوزراء الذين تركوا أثر رغم توليهم مناصب لفترات قصيرة ومن أبرزهم الدكتور فاروق حسني، والدكتورة إيناس عبد الدايم، والدكتور أحمد هنو، قائلًا "كل هؤلاء لهم أدوار ونشاطات وتركوا بصمات، وقاموا بأدوار مهمة، معربًا عن رغبته في أن يبقى هنو فترة في منصبه حتى يظهر نشاطه أكثر".



