إصابة 16 شخصا في هجوم لـ«الدعم السريع» على مدينة كادوقلي
استهدفت ميلشيا الدعم السريع أحياء سكنية بمدينة كادوقلي في جنوب كردفان بالسودان باستخدام الطيران، ما أسفر عن إصابة 16 شخصا بجروح متفاوتة بينهم 3 أطفال من أسرة واحدة، وخسائر واسعة في الممتلكات، حيث شمل الاستهداف حي المطار وحي حجر المك، وحي الموظفين.
وقالت شبكة أطباء السودان، في بيان اليوم الأربعاء، إن هذا الاستهداف المباشر للأحياء السكنية، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني الذي يجرّم الاعتداء على المدنيين والممتلكات المدنية، وتؤكد أن استمرار الهجمات بالطيران المسيّر منذ فك الحصار عن المدينة داخل المناطق المأهولة بالسكان يعمّق من الكارثة الإنسانية ويضاعف الضغط على القطاع الصحي في ظل أوضاع بالغة الصعوبة.
وطالبت الشبكة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتحرك العاجل للضغط من أجل وقف استهداف المدنيين، وضمان حمايتهم، وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الطبية والإغاثية، والعمل على توثيق هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقانون الدولي.
تصعيد ميداني
شهدت ولايتا شمال وجنوب كردفان في السودان، الأربعاء، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا، بعد هجمات بطائرات مسيّرة تابعة لميلشيا الدعم السريع استهدفت ثلاثة مواقع، من بينها خلوة لتحفيظ القرآن الكريم، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
استهدفت طائرة مسيّرة مجمّع الشيخ أحمد البدوي لتحفيظ القرآن بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان، ما أدى إلى مقتل طالبين وإصابة 13 على الأقل وإصابة نحو 18 آخرين بجروح متفاوتة.
الهجمات طالت أيضًا أهدافًا مدنية في قرية تندلتي غربي الرهد، مخلفةً ضحايا بين المدنيين، كما استهدفت مدرسة علي الكرار الثانوية بمدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان، ما تسبب في أضرار واسعة بالمبنى.
في المقابل، قالت مصادر عسكرية إن الطيران المسيّر التابع للقوات المسلحة واصل ضرب مواقع ثابتة ومتحركة لميلشيا الدعم السريع داخل مدينة بارا ومحيطها بولاية شمال كردفان، كما استهدف رتلاً من المركبات في بلدة طيبة بولاية جنوب كردفان.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الهجمات على مدينة الرهد وعدد من الطرق القومية الحيوية، بينها طريق (أم روابة – الرهد – الأبيض) وطريق (الدلنج – كادقلي)، وسط اتهامات بمحاولة قطع خطوط الإمداد وعزل المنطقة، بالتزامن مع استهداف شاحنات بضائع وقوافل إنسانية ومرافق طبية.
ويتزامن ذلك مع إعلان الجيش، مؤخرًا، فك الحصار عن مدينتي كادقلي والدلنج وإعادة ربطهما بولاية شمال كردفان، ما سمح باستئناف إيصال المساعدات الإنسانية لآلاف المدنيين بعد حصار استمر قرابة ثلاثة أعوام.

