الجيش السوداني يفتح الطريق الرابط بين كادوقلي والدلنج بعد اشتباكات عنيفة
قال محمد إبراهيم، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" من الخرطوم، إن الجيش السوداني تمكن من فتح الطريق الرابط بين مدينتي كادوقلي والدلنج بعد اشتباكات عنيفة استمرت أكثر من عشر ساعات، وفقًا لمصادر ميدانية وعسكرية.
وأوضح المراسل، خلال مداخلته الهاتفية على القناة، أن العملية العسكرية شملت استهداف الجيش السوداني للارتكازات العسكرية المحيطة بمدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، مشيرًا إلى شراسة القتال بسبب الأهمية الاستراتيجية للمنطقة وتعقيد المشهد العسكري فيها.
وأضاف مراسل "القاهرة الإخبارية"، أن ولاية جنوب كردفان تضم قوات حليفة لقوات الدعم السريع، بما في ذلك الحركة الشعبية لتحرير السودان – جناح عبد العزيز الحلو، ما صعّب سير العمليات العسكرية، إلا أن الجيش تمكن من تحقيق تقدّم ملموس وفتح الطريق الحيوي بين المدينتين.
تأثير الاشتباكات على المدنيين
وأكد مراسل قناة "القاهرة الإخبارية"، أن نجاح الجيش السوداني في فتح الطريق بعد استعادة السيطرة على الدلنج خلال الأيام العشرة الماضية يمهّد للتقدم العسكري نحو ولاية غرب كردفان، حيث لا تزال قوات الدعم السريع منتشرة في عدد من المدن الرئيسية، أبرزها الفولة وبابنوسة وأبو زبد.
وأضاف: أن هذه الخطوة تمثل مرحلة مهمة في تعزيز السيطرة على الطرق الاستراتيجية وإعادة الأمن للمنطقة.
استخدام طائرات مسيرة
وأشار المراسل، إلى أن العملية العسكرية شهدت هجمات من قوات الدعم السريع باستخدام طائرات مسيرة، استهدفت مركزًا صحيًا في كادوقلي، ما أسفر عن مقتل 8 إلى 11 مدنيًا، بينهم خمسة أطفال وثلاث سيدات، وإصابة 11 آخرين.
وأكد أن هذه الهجمات تعكس خطورة الوضع الإنساني في المنطقة، حيث تتأثر المدنيون بشكل مباشر بالنزاع المسلح، مما يزيد من الحاجة لتدخلات إنسانية عاجلة وتوفير الحماية للسكان.
خلاصة المشهد العسكري والإنساني
توضح التطورات الأخيرة في جنوب كردفان التحديات الكبيرة التي تواجه الجيش السوداني في مواجهة قوات الدعم السريع والفصائل المسلحة الحليفة لها.
كما يبرز فتح الطريق بين الدلنج وكادوقلي كخطوة استراتيجية تمكّن الجيش من تعزيز سيطرته وتسهيل الحركة اللوجستية، في وقت يعاني فيه المدنيون من تداعيات الهجمات الجوية والأرضية التي تهدد حياتهم وأمنهم.