استبيان لـ"إيجبتك" يكشف طلبات مجتمع الأعمال من الحكومة الجديدة
كشف استبيان أجرته منصة "إيجبتك" عن أهم مطالب مجتمع الأعمال تجاه الحكومة الجديدة، في ضوء التشكيل الوزاري الأخير والتغييرات الاقتصادية الجارية، حيث أكد رجال الأعمال والمصدرون والصناعيون على ضرورة استكمال السياسات الاقتصادية القائمة، وتقديم حلول سريعة للتحديات التي تواجه قطاعات الاستثمار والصناعة والتصدير، حيث تعتبر المرحلة الحالية حاسمة لتعزيز مناخ الاستثمار وتحفيز نمو الاقتصاد المصري، مع التركيز على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتطوير قطاع الصادرات، وتسهيل ممارسة الأعمال، بما يعكس قدرة الدولة على تعزيز الثقة لدى المستثمرين المحليين والأجانب.
الاستثمار في مصر: حاجة إلى دفعة قوية
وفي هذا السياق، قال هاني برزي، عضو المجلس التصديري للصناعات الغذائية، إن ملف الاستثمار في مصر لا يزال يحتاج إلى تحرك جاد وسريع، لا سيما في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتطوير ملف التجارة الخارجية، سواء على مستوى الصادرات أو الاتفاقات التجارية، موضحا أن المرحلة الحالية تفرض استكمال ما بدأته الحكومة السابقة، خاصة فيما يتعلق بتسهيل ممارسة الأعمال، وتخفيف الأعباء عن المصنعين، وتحسين بيئة الاستثمار، مؤكدًا أن استمرارية السياسات الاقتصادية أهم من إعادة صياغتها مع كل تعديل وزاري، حيث أضاف برزي، أن النهج المطلوب خلال المرحلة المقبلة هو منهج "التسليم والتسلم"، لضمان استمرار العمل على الملفات ذات الأولوية دون إيقافها أو البدء من نقطة الصفر، وهو ما يعزز استقرار مناخ الاستثمار ويزيد من ثقة المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.

الصناعة وملفات التمويل: أولويات عاجلة
وتأتي هذه التحديات الاقتصادية في الوقت الذي يشدد فيه مجتمع الأعمال على دعم الصناعة الوطنية، لا سيما في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج، حيث ذكر محي حافظ، رئيس المجلس التصديري للصناعات الدوائية، أبرز الملفات الملحة التي تحتاج إلى تدخل سريع، ومنها: حل أزمة ارتفاع تكلفة الإنتاج في القطاع الصناعي، وتطوير آليات التمويل الصناعي طويل الأجل التي تمتد من 10 إلى 20 سنة، مع تحديد فائدة تتراوح بين 5 و10%، وكذلك تخفيف أعباء الرسوم المتزايدة مثل رسوم صيانة الأراضي والمقننات المالية والضرائب العقارية، كما أكد محي حافظ أهمية تعزيز الصادرات المصرية من خلال المجالس التصديرية، مع ضرورة الاستماع لمشاكل المصدرين والعمل على إيجاد حلول عملية لتعظيم مساهمة الصادرات في الناتج المحلي.
الصناعات الهندسية ورؤية الوزير الجديد
وفي إطار دعم الصناعة الوطنية، أشاد أيمن الناجاولي، عضو المجلس التصديري للصناعات الهندسية، بأن السيرة الذاتية للوزير الجديد للصناعة تعكس رؤية الدولة لتعزيز قطاع الصناعة، موضحا أن أمام الوزير الجديد ملفات كبيرة، أهمها تسريع أعمال هيئة التنمية الصناعية، ترفيق الأراضي الصناعية، وتسريع إجراءات الترخيص الصناعي لتسهيل بدء وإتمام المشروعات، حيث يرى الصناعيون أن نجاح الوزير في هذه الملفات سيكون له أثر مباشر على بيئة الاستثمار والثقة في القطاع الصناعي، ما يجعل استمرار السياسات السابقة وتطويرها ضرورة ملحة.
الالتزام بالسياسات الاقتصادية الحالية
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور شريف الجبلي، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية، أن اختيار الوزارات الاقتصادية في التشكيل الحكومي الجديد كان موفقًا، مع التأكيد على ضرورة استكمال العمل وفق خريطة السياسات السابقة والالتزام بالتوجيهات الجديدة الصادرة عن الرئيس، لضمان استمرارية التنمية وتحقيق أهداف الصناعة المصرية، فيما تؤكد هذه التصريحات على أن مجتمع الأعمال يركز على الاستمرارية والتطوير بدلًا من إعادة صياغة السياسات من الصفر، بما يحقق استقرار المناخ الاستثماري ويعزز قدرة القطاع على المنافسة محليًا ودوليًا.
خلاصة التوصيات
وتشير نتائج الاستبيان إلى أن مجتمع الأعمال يضع خمس أولويات رئيسية للحكومة الجديدة:
تسهيل الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
دعم الصناعات الوطنية وحل مشاكل التمويل وارتفاع التكاليف.
تعزيز الصادرات وتقوية دور المجالس التصديرية.
تبسيط الإجراءات الحكومية وتسريع الترخيص الصناعي.
الحفاظ على استمرارية السياسات الاقتصادية السابقة وتطويرها.
وتشكل هذه الأولويات خارطة طريق واضحة للحكومة الجديدة، بما يضمن تعزيز الثقة لدى المستثمرين، وتحفيز النمو الصناعي والتجاري في مصر، وضمان استدامة المكتسبات الاقتصادية السابقة.


