تكالة يبحث مع المبعوثة الأممية إجراء الانتخابات في ليبيا
بحث رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا محمد تكالة، اليوم الثلاثاء رفقة رؤساء اللجان الدائمة بالمجلس، مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه مستجدات الوضع السياسي وإجراء الانتخابات.
وجرى خلال اللقاء بحث مستجدات الوضع السياسي في ليبيا، والجهود المبذولة لدفع العملية السياسية قدما وصولا إلى انتخابات حرة ونزيهة تنهي المراحل الانتقالية ونحقق الاستقرار الدائم بالبلاد.
وحسب المكتب الاعلامي للمجلس الليبي فقد جرى خلال الاجتماع استعراض مستجدات الحوار المهيكل الذي ترعاه البعثة الأممية.
مؤخرًا رعت الأمم المتحدة "خارطة طريق" عبر مبعوثتها "هانا تيتيه" ليتم على إثرها تشكيل المفوضية العليا للانتخابات، وإجراءات توحيد المؤسسات السياسية والعسكرية الليبية، ووضع إطار دستوري وقانوني متفق علية ومن ثم اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مع الشروع في تنفيذ انتخابات محلية وبلدية منذ أواخر العام الماضي.
يعود أصل الانقسام السياسي والمؤسسي في ليبيا إلى انتخابات عام 2014، حيث شعرت التحالفات المحسوبة على القوى الإسلامية بتهميشها، خاصة وأن نتائج هذه الانتخابات لم تكن في صالح القوى المتمركزة في الغرب الليبي، لذلك رفضت هذه القوى نتائج الانتخابات، وقد أعاد المؤتمر الوطني تشكيله في الغرب، بينما استمر تشكيل مجلس النواب كما هو في الشرق.
تعزز هذا الانقسام بعد إنشاء كلا من الشرق والغرب حكومة وقوى عسكرية وأمنية مستقلة، ففي الشرق سعى المشير "حفتر" إلى تكوين الجيش الوطني الليبي، بينما في الغرب انتشرت الميليشيات المسلحة، وتعاونت حكومة الوفاق مع هذه المجموعات التي تسيطر على العاصمة والمدن الرئيسية في الغرب الليبي مثل مصراتة والزاوية والزنتان، وقد فشلت كل الجهود الإقليمية (اتفاق الصخيرات 2015) والدولية (مبادرات الأمم المتحدة) لتوحيد الليبيين، وتكوين حكومة وحدة وطنية، وتوحيد المؤسسات الليبية السيادية والمالية. طال هذا الانقسام المؤسسات الأبرز، مثل مؤسسة النفط الليبية، المصرف المركز الليبي، والمؤسسات الشرطية والعسكرية.
وعلى جانب أخر، فقد عزز الدعم الدولي والإقليمي للأطراف المنقسمة من حالة التنافس بين الجانبين، ففي الشرق توفر الامارات ومصر وفرنسا الدعم، والشرق تعزز اليونان وإيطاليا وتركيا وقطر علاقتها بالمكون الإسلامي، ومما زاد الأمر تعقيدًا هو التدخل الروسي لدعم الغرب على حساب الشرق، وقد أصبحنا نتحدث عن قواعد عسكرية موجودة على الأرض، ومساحات في الجنوب الليبي غير مسيطرة عليها لا من حكومة الوفاق، ولا حتى من حكومة مجلس النواب في الشرق، أضف إلى ذلك استعانة كلا الجانبين بمقاتلين من دول الجوار والشرق الأوسط.

